اتصل بي صديق عزيز جداً يطلب مني مرافقته في مهمة خاصة وسرية للغاية، رفض الكشف عن تفاصيلها عبر الهاتف خشية تسرب فحواها ويقع في المحظور، طالباً مني ضرورة الاستعداد للخروج معه إلى مكان ما ينوي التوجه له، في البداية أرتابني الشك وبدأ يوسوس لي شيطاني بأمور كثيرة أبرزها أن هذا الصديق «البدوي» ينوي القيام بعملية إرهابية قبل الأعياد الوطنية التي تفصلنا عنها أيام قليلة، ولذلك هو عازم الاستعانة بي لأكون ساعده الأيمن الذي يعينه على تفخيخ جسده النحيل لا قدر الله..!
المركز العلمي
انطلقت برفقته طالباً مني الذهاب إلى المركز العلمي الموجود في منطقة السالمية، لأمر هام وعاجل، وفعلت ما طلبه مني ووصلنا إلى المكان المحدد وإذ به يستل هاتفة الجوال من جيبه ويبادر بالاتصال مسرعاً وكل أجزاء جسده ترتعش قائلا «وينك..؟» وكان واضحا أن الطرف الآخر ينتمي إلى فصيلة الجنس الناعم، خاصة وأن صوتها كان مرتفعاً ويمكن لمن يقف على بعد ميل سماعه بوضوح تام، فعرفت أن الهدف من هذه الرحلة المجهولة هو موعد غرامي، وصدق حدسي ولم يخب ظني.
قُبل وأحضان
ولأنني ارتضيت بالأمر الواقع مجبراً ولست مخيراً، قررت أن أخوض هذه التجربة مع صديقي لأرى نهايتها، فتوجهت معه إلى هدفه الذي لم يكن يعلم أين سيلتقي بها، وكيف سيتحدث معها في ظل زحمة المكان المكتظ بالبشر الذين جاء بعضهم لممارسة الرياضة والبعض يبحث عن الهواء العليل، أما فئة أخرى فجاءوا ليتطارحوا الغرام ويتبادلوا القبل الساخنة والأحضان الدافئة مع سكون الليل على ضوء القمر الذي كان يضيء لهم المساحات الجامعة بينهم..!
منطق بدوي
وظل صديقي «البدوي» يبحث عن طريقة مناسبة ليلتقي بمن جاءت من أجل لقاءه، فكانت أعصابه مشدودة، وقد بدت عليه علامات التوتر واضحة، إذ كان وجهه أشبه بعلامة استفهام دونت في وسط الزحام، ولذلك لم يكن قادراً على استيعاب شيئاً أبدا، لذلك قرر أن يغامر ويقف إلى جوارها ليتحدث معها، إلا أن أحلامه وأماله باءت بالفشل الذريع بعد أن ارتأت أن يبادلها النظرات العابرة دون أن يوقفها أو حتى يلمسها، فما كان منه إلا أن جن جنونه وراح يلعنها ويلعن الساعة التي وافق على مقابلتها، ليس لأنها رفضت الرضوخ لمطالبه «حاشا لله» بل لأنه ذهل من أكوام الشحم واللحم المتراصة على بعضها البعض، وتسير والأرض كلها تهتز من تحتها، فما كان منه إلا أن أنهى ذلك اللقاء نادباً حظه العاثر ولاعناً اليوم الذي عرف فيه «الانترنت»..!، طالباً مني أن أختار مكان مناسب يريح فيه أعصابه من هول «النكبه» التي تعرض لها، لتصبح وجهتي هي مبنى نادي السالمية وتحديداً إستاد ثامر الرياضي الذي كان يحتضن أحد لقاءات الدوري الممتاز لكرة القدم..!
مناظر مخجلة
لكن ما لفت انتباهي هي تلك المناظر التي شاهدتها في ذلك المكان، إذ لم تكن مناظر صحية أبداً، بل هي تلوث بصري شنيع، وأقل ما يمكن القول عنه أنه فضيع لأبعد الحدود، شخصياً لست ضد الحب، لكن ضد خدش الحياء العام، وضد انتهاك حرمة الأماكن العامة، فمن غير المعقول أن يتم تبادل القبل والأحضان بين الشباب من الذكور والإناث دون حسيب أو رقيب، ودون أن يكون لدى أي منهم ما يردعه متناسياً أن حوله العشرات من البشر الذين يرتادون هذه الأماكن لممارسة رياضة المشي، والتنزه وغيرهم ممن جاؤوا للتنفيس عما داخل صدورهم من هموم وكبت أو لأي غرض أخر، ولم يتم صرف ملايين الدنانير على هذه المنشآت العامة من أجل ثلة من الفجار الملاعين ضعاف الأنفس الذين لوثوا هذه الأماكن بأفعالهم المشينة..!
أحمد السلامي


هذا افضل مكان بالنسبة لي لتغير الجو لكن ما يعيبه هو الجلسات الساخنه مابين الجنس الناعم و الخشن ونراهم و كأنهم فأر يتخبأ بالظلام
ردحذف((:
ردحذفياعيني ياعيني
فعلا انها نكبه وياكثر ماصارت مع ناس غير صديقك البدوي
بس لفت إنتباهي جعلك لوصف البدوي كعنوان للموضوع!وكأنك تحصر هذي الحادثه على البدو بس !!؟ مع انها ممكن تصير مع اي شخص ثاني بـ غض النظر إن كان بدوي وإلا حضري أو حتى سيكي بعد (:
و مادام أني سهران والسهر يصيب الواحد بالهذيان أحيانا ! فـ تسائلت بيني و بيني نفسي و قلت ليش ماراح صديقك البدوي بروحه للمقابله الغراميه !؟
وشنو اللي خلاه يصر ويلزم على ذهابك معاه لهذا الموعد !؟
الجواب عند البدووي (:
والله يعينك على تحمل ملاغة أول تعليق لي في مدونتك آآملا متأملاً منك تقبل تحياتي وإحتراماتي
(:
{~المباركية~}: المكان جميل لولى بعض المناظر المزعجة.. ولتصحيح الوضع هو بتنبيه المسؤولين عن المكان بضرورة احترام الزوار لحرمة الموقع. وتقبل مني خالص التحية والتقدير.
ردحذف(( أبوغرايم )): تصير في أحسن العوايل.. :)
ردحذفسبب وضع مصطلح (بدوي) في العنوان هو عائد إلى حبي الشديد لصديقي (البدوي) وهو شخصياً من اختار العنوان بعد أن طرحة عليه فكرة كتابة الموضوع.
أما سبب الزامه على (اني اخاويه) لأنه لا يعرف الطريق، وزيارته للمركز العلمي هي الأولى من نوعها..لذلك خشي أن (يتوه) في شوارع السالمية، ويضيع عليه الموعد.. وهذا سبب اصراره.. (مو عشان سواد عيوني).
عموما ابو غرايم سعيد جداً بزيارتك لمدونتي.. وتسجيلك هذه المشاركة كحضور أول.. حياك وبياك
** أحمد احب عناوييينك تشد و تشوق ، و قووول حق صاحبك هاردلك لوووووووووول
ردحذف- مرة ثانية صور نبي شي موثق :)
ميمة السبيت: حبتج العافية يا الغالية.. والعناوين والي فيها تستاهلينهم وانا اخوج..
ردحذفبالنسبة لصاحبي فـ الله يعينه.. يقول ناقصه حنان.. قلت له مالك إلا تحضن لك (ناقه) تستشعر حنانها :P
والمرات اليايه باذن الله راح اصور كل شي وانزله موثق :)
الأخ الفاضل والكريم / أحمد السلامي ،،
ردحذفعودة جديدة وقد اشتقنا لما تقصه لنا حقائقك ومواقفك ،،
بالفعل أحياناً أحسد بعض الأشخاص على كثرة المواقف الغريبة والعجيبة التي يقعون بها ،، ولكن في بعض الأوقات إن تخيلت نفسي مكانها ،،
قد @@ !!
أذهل !!
ولكن التجارب تعلم ،، وتكشف المستور !!
مسكين " رفيجك " ناقصه حنان لوووول
بس الحنان اللي يدور عنه بالنت صعب يلقاه ،،
خله يدور الحنان من باب البيت أحسن بوايد ،،
دمت لنا أستاذ متميز بقلمك :) ،،
مع خالص الاحترام والتقدير / أحلى نظرة
مشكور أخوي ، و آنا صج اوفقك على هذا الكلام و هذا الشي يلوث منظر المكان و خاصة ان في عوايل يروحون الي اهوا متكونه من كبار ويهال و مالازم يشوفون هاذي الاشياء و انا اقول بس علم رفيجك على هاذي السوالف لان هاذا البلد مسلم و هاذي الاعمال تشوهه سمعة البلد ..
ردحذفو مشكور .. واصل أخوي ؛)