05 يوليو, 2010

برا «فحل» وفي البيت «صخل»..!

  


كنت قد عقدت العزم على كتابة موضوع عن حقوق الإنسان والاضطهاد الذي يتعرض له الإنسان في العالم، خاصة في بعض الدول العربية والإسلامية بالإضافة إلى الدول الأسيوية وحتى الغربية، إلا إنني فضلت تأجيله لوقت لاحق بعد أن لفتت انتباهي الدراسة التي نشرتها وكالة الأنباء الألمانية «DBA» والتي أجراها «المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية المصري» حول تفوق النساء المصريات على كافة نساء العالم بضرب رجالهن.!، إذ تشير الدراسة المنشور أجزاء منه في بعض الصحف المصرية إلى أن النساء اللواتي يضربن أزواجهن بلغت 28٪ من مجموع النساء المصريات.
الطبقة الارستقراطية
ويشير الباحثون إلى أن هذه النسبة المرتفعة تعني أن المرأة المصرية تفوقت حتى على الأميركيات اللاتي جئن في المركز الثاني بنسبة 23٪ ومن بعدهما الهند بفارق شاسع في النسبة هناك 11٪.!، وأن النسبة الأعلى لممارسات ضرب الزوجات لأزواجهن تكون في الأحياء الراقية والطبقة الارستقراطية، أما في الأحياء الشعبية فالنسبة بلغت 18 % فقط..، «واضح أن الضرب على حسب نوعية الجزم».!
مقويات جنسية
الدراسة في حقيقة الأمر مضحكة و مبكية في آن واحد، إذ لم يبقى شيء لدى السادة الأفاضل في المركز القومي يجروا عليه دراسات سوى ضرب الزوجات لأزواجهن، ولان حياتنا اليومية خالية تماماً من المآسي والمشاكل فإن لم يجدوا مفراً من تحليل رواتبهم من خلال إجراء دراسات حول مشاكل المجتمع وسلوك المرأة العدواني تجاه زوجها وعنصرية الرجل وإفراطه في تناول المقويات الجنسية لإثبات فحولته وتفوقه على غيره من خلال دراسة أخرى لا أعلم مصدرها إلا أنها كشفت إلى أن العرب يفرطون في استخدام المقويات الجنسية، غاضين الطرف عن مشاكل أكثر أهمية ومنها الفقر والأضرار المترتبة عليه وزيادة البطالة وارتفاع معدل الجريمة وانتشار المخدرات وهلاك الشعوب وانعدام الحريات وغيرها.!، إلا أنهم أصروا على أن يجعلوا من الإنسان العربي «أرجوز» يرسم الابتسامة على الوجوه العابسة.!
فحل و صخل
وعودة إلى الموضوع الأم وهو الدراسة التي تشير إلى اضطهاد المرأة المصرية لزوجها و تكشف لنا أن العنف لا تتعرض له المرأة فقط، بل أن في مختلف دول العالم يعاني نسبة لا بأس بها من الرجال اضطهاد النساء لهم «أخ منكم يا نواعم»، ناهيك عن شكوكي حول دقة هذه الدراسة، إذ أنني أعتقد أن النسبة في الدول العربية مرتفعة أكثر بكثير مما هو مذكور، حيث أن بعض الرجال يظهر عكس ما يبطن، تشاهده في الأماكن العامة يسير وكأنه مع أفراد أسرته «فحل» فتخشى الاحتكاك به حتى عن طريق الخطأ ولا تقوى على النظر في عينيه اللتين يجدحان منهما الشرار خشية أن تحترق بنظراته المشتعلة، وفي منزله ومع شريكة حياته يكون كما لو أنه «صخل» وديع لا يتفوه بكلمة واحدة، بل إذا نادت عليه رد بالسمع والطاعة، لا يخالفها ولا يجادلها الرأي رأيها كيف لا يكون لها ذلك وهي التي تأمر فتطاع، صوتها يعلو ولا يعلى عليه، تأمر ولا تطلب، تفرض رأيها ولا تتقبل الآراء المختلفة معها، لا نقاش ولا جدال في أرائها، كلمتها «مسمار بلوح».!
أبوغريب و غوانتنامو
في المقابل لا أحد ينكر أن هناك ممارسات خطيرة تمارس ضد النساء من قبل الكثير من الرجال الذين لا يعرفون للين سبيل في معاملتهم لزوجاتهم، ويفرطون في استخدام القوة معهن بطريقة مشينة تنتهك من خلالها كرامتهن ويقللون من شأنهن، إلى درجة أن بعض الرجال يحولون حياة زوجاتهم إلى حياة بائسة و شبه مستحيلة مع أزواج خلت قلوبهم من الرحمة، يعتقدون أنفسهم أنهم امتلكوا زوجاتهم وعقد النكاح هو صك العبودية، فتتحول تلك البيوت الآمنة إلى معتقلات تمارس فيها شتى أنواع الاضطهاد والتعذيب، وتكون الحياة فيها مشابهة إلى حد كبير سجن أبو غريب المشهور ومعتقل غوانتنامو الأمريكي.!

أحمد السلامي

10 التعليقات:

  1. غير معرفJul 7, 2010 06:13 AM

    تجربة

    ردحذف
  2. ** دي مصر ام الدنيا كل شي فيها غير حتى حريمهم غير يصيرون يوني سكس مرة مره و مرة ريال بتاع كلو

    و بيني و بينك زين يسووون فيهم

    ردحذف
  3. يعطيك العافية يا الزميل :)

    ماكو شك بصحة كلامك وانتشار الظاهرة في مجتمعاتنا العربية عامة والكويتي على وجه التحديد ..

    لكن هذا ما يعني التشجيع على اضطهاد الزوجات والتعامل معهن على أنهن شيء ليس له قيمة ..


    فلا إفراط ولا تفريط .. وخير الأمور الوسط ..

    وضروري أن يعرف الرجل متى تكون نعمه تعزيزا وتقديرا لمكانة زوجته دون إخلال بمكانته .. ومتى تكون خنوعا وهوانا في غير محله ..

    تحياتي .. وتقديري :)

    ردحذف
  4. .

    ميمة السبيت
    وانا اخوج اذكر كلمة قالها زميل لنا مصري (اللي ما يخفش من مراتو مش راجل).. (هو في حد ميخفش من مراته).! لكن المشكلة أن العدوى هذي انتقلت حتى عندنا.. الرياييل يخافون من حريمهم (سكانه مرته) ويمشونهم على عجين ما يلخبطونه.. بس عاد انتي لا تتأثرين فيهم وتصيرين مثلهم :P

    ردحذف
  5. .

    أحمد الحيدر:
    هلا بالطيب الغالي.. زميل مهنة المتاعب.. وجارنا في المحليات..
    مع الاسف يا السمي أن الوضع الحالي غير واضح.. تلقى رجل مهزئ مرته ومطلع لها قرون ومعيشها بعذاب ومخليها حياتها (هباب) أو زوجه دايسه في بطن ريلها.. وهي تمشي وهو يمشي وراها.. يمين .. يسار.. اقعد .. امشي.. اكل.. اشرب.!
    للأمانة احنا بحاجة إلى تثقيف الأزواج أو المقبلين على الزواج.. وتعليمهم اساليب التعامل والتعاون مع بعضهم.. لحياة سعيدة وآمنة..
    مشكور مره ثانية يا السمي.. :)

    ردحذف
  6. كنت للتو قد كتبت عن شعورى بأن النساء مضطهدات لأصدم الآن بأن هناك رجال مضطهدون،شكرا على هذه المقالة مميز كعادتك باختيار مواضيعك أنتظر جديدك،

    كل التوفيق

    ردحذف
  7. .

    rooowy:
    الاضطهاد يتعرض له الرجال والنساء.. والمشكلة ان البعض يعتقد مخطأ ان المرأة فقط هي المضطهدة والتي تتعرض للضرب على يد زوجها.. ولكن الكثير منا يتجاهل (ضرب) الزوجات لازواجهم أو معاملة الزوج بطريقة غير مليقة به كزوج لها.!
    عموما انا سعيد بتواصلك وتواصلك معي يزيد من سعادتي.. فشكراً لك يا صاحبة القلم الرشيق

    ردحذف
  8. هالشي معرووف انه المصريات جيه
    من الفول يمكن ؟؟!!

    ردحذف
  9. daloo3a: المشكلة مو في الجنسيات المشكلة في العقليات عسى الله يحفظج..

    ردحذف