04 أبريل, 2011

رياح التغيير أوشكت أن تعصف بإدارات الأندية


يبدو أن حُمّى الثورات الشبابية والتغييرات السياسية في المنطقة العربية انتقلت أخيراً إلى الأندية الرياضية، التي شهدت حراكاً سريعاً وتغييرات مفاجئة ومحاولات متكررة لإرضاء الجماهير الغاضبة، إذ حدثت مشاورات ومباحثات سرية انتهت بعقد صفقات ما بين العديد من الشخصيات السياسية والرياضية لتمويل بعض القوائم وتدعيم مواقفها بهدف تعزيز مكانتها والقضاء على المشاكل ومحافظة كل طرف على قاعدته الانتخابية سواء كانت رياضية أو سياسية، ورغم كل تلك المحاولات فإن هناك ردود فعل واسعة تقودها مجموعة كبيرة من الشباب الغاضب بهدف التغيير والإصلاح وتصحيح مسار الأندية التي عاث الفساد فيها طويلا، وحان وقت إصلاحها وتغيير إداراتها، رافعين شعار «لا بديل عن الإصلاح»، وحتى يسلم المسؤول الديموقراطي من مساءلة الآخرين له يتفادى التفرد في اتخاذ قرارات خاصة المصيرية منها والمتعلقة بشؤون تهم الجماعات وتكون بصورة قرارات الرجل الواحد أو حُكم الرجل الواحد.

مظاهرات سلمية
الشرارة الأولى بدأت بعد أن قررت مجموعة من أعضاء الجمعية العمومية في النادي العربي الخروج في مظاهرة سلمية خلال مباراة العربي والقادسية ضمن منافسات الدوري الممتاز لكرة القدم، والتي انتهت بفوز الأخير بنتيجة ساحقة أمام غريمه التقليدي، طالبوا فيها برحيل مجلس إدارة النادي وإعادة تصحيح مساره بعد انحدار مستواه وخروجه من دائرة المنافسة، وهو الأمر الذي دفع مجلس إدارة النادي إلى اتخاذ حزمة من القرارات الإصلاحية المتأخرة للمحافظة على كيانه والبقاء في مكانه، ومنها إقالة الجهاز الفني لكرة القدم بقيادة الصربي زوران مدرب الفريق الأول لكرة القدم وإسناد المهمة للمدرب الوطني فوزي إبراهيم، إضافة إلى قبول اعتذاري بدر بوعباس الذي تم تعيين حسين معرفي بدلا منه كمدير للفريق الأول لكرة اليد، ووليد عايش مدرب الفريق الأول لكرة اليد عن تكملة مشواره مع الأخضر الذي ينتظره لقاء حساس وقوي أمام الفحيحيل في الأسبوع الأخير من دوري الدمج واعتماد المدرب الوطني سالم محمود الذي حل محله، وذلك للمحافظة على ما تبقى للإدارة من هيبة أمام جماهيرها الغاضبة التي طالبت مراراً وتكراراً بابتعاد الإدارة الحالية عن النادي والاكتفاء بما قدموه خلال السنوات الماضية.

انشقاق من أجل الإصلاح
الشك والرهبة أصبحتا سمتان مشتركتان في إدارات الأندية المحلية غير المستقرة، فبعد أن أعلن طالب حسين عضو مجلس إدارة نادي الصليبخات انشقاقه رسمياً عن قائمة الإدارة الحالية وانضمامه للقائمة المنافسة (الإصلاح للتغيير) تغير الوضع العام للنادي أصبح الخوف متفشياً ولسان حال الجميع يتساءل عن مصير قائمة الإدارة الحالية التي انتشرت أخبار متفرقة مفادها وجود خلاف في وجهات النظر ونية عدد من الأعضاء الانضمام للقائمة المنافسة بعد أن أصبحت الأضواء مسلطة بقوة على نتائج وانجازات الأندية في ظل وجود وفرة مالية من دون تحقيق أي عوائد مرضية لطموحات أعضاء الجمعية العمومية التي لم يعد يعجبها حال الأندية التي يدعمونها ويساندونها، وهو الأمر الذي يعني وجود نية حقيقية للتغير وسقوط عدد من الرموز في الانتخابات المقبلة التي ستشهد منافسة حقيقية في مختلف الأندية.

الضغط ولّد الانفجار
ولأن الضغط يولد الانفجار أدت إقالة الصربي زيادوفيتش مدرب الفريق الأول لكرة القدم في نادي السالمية وتعيين المدرب الوطني محمد كرم بديلاً عنه إلى تفجر الأوضاع الداخلية في النادي، والتي بدأت بتقديم عثمان الدوسري أمين السر المساعد استقالته، رافضاً سياسة رئيس النادي عبدالله الطريجي المتفرد بقراراته وفق ما جاء في البيان الذي نشر في القبس، إذ تشير بعض المصادر إلى وجود نية لدى أعضاء آخرين للتقديم استقالاتهم احتجاجاً على أوضاع النادي وانحدار مستواه وتذيله في منافسات الدوري الممتاز لكرة القدم وعدم تمكنه من المنافسة في مختلف الألعاب سواء تلك التي كانت تنافس أو حتى الألعاب السبعة التي تم استحداثها من قبل المجلس الحالي.

تهميش وسحب صلاحيات
ولأن التفرد في القرارات وسحب صلاحيات الآخرين وتهميش أدوارهم تؤدي إلى انتفاضة المظلومين، وهو رد فعل إنساني طبيعي وغرائزي ضد الظلم، خاصة أن التفرد في القرارات غير منطقي وغير إنساني ويتسبب في إلحاق الأذى النفسي والمعنوي، والوضع في نادي الساحل ليس بأفضل حالاً من باقي الأندية، فهو يعاني حالياً انقساما كبيرا لدى مجاميع من أبنائه الرافضين لسياسة الإدارة الحالية برئاسة محمد ثلاب العجمي الذي فضل التزام الصمت وعدم الرد على أي من التصريحات الصحفية التي أدلى بها مجموعة من الإداريين والمدربين المعارضين لسياسة عبدالله العتيبي عضو مجلس الإدارة ومدير عام كرة القدم المتفرد بالقرارات الإدارية، والذي يقوم في التدخل في أدق التفاصيل الفنية وفرضه أسماء معينة على الأجهزة الفنية، وهو الأمر الذي دفع عددا من المدربين والإداريين إلى تقديم استقالات جماعية، وبدأ التحرك لتشكيل قائمة منافسة أو الاندماج مع القائمة المنافسة للإدارة الحالية لإنقاذ ما يمكن لهم إنقاذه وانتشاله من القاع والعودة به إلى جادة المنافسات بعد أن ظل لسنوات طويلة قابعاً في القاع.

 
أحمد السلامي

0 التعليقات:

إرسال تعليق