الخميس، 15 ديسمبر 2022

أَضْرِب بِيَدِ مَنْ حَدِيد



الاخ الوزير عبدالرحمن المطيري، عندما تم حل اتحاد الشيخ طلال الفهد لم يكن الامر متوقعا لاعتبارات أسرية واجتماعية وسياسية، منها انه ابن الاسرة الحاكمة وابن الشهيد ومن ذرية مبارك وعمه الامير، ولكن «السلطة» ارتأت حينها ضرورة إزاحته حتى وان اضطرت لاستخدام القوة الجبرية وايقاف النشاط الرياضي دوليا لحفظ هيبة الدولة

اليوم من يصطدم معك هم اشخاص عاديين لا يتمتعون بحصانة دبلوماسية ونفوذهم السياسي محدود ويكاد يكون معدوما، بينما انت تحظى بقبول شعبي ودعم حكومي وسياسي، وعليك واجبات والتزامات ومسؤول عن تطبيق القانون والحفاظ على المال العام وحفظ هيبة الدولة

لذلك اكرر نصيحتي لك، اضرب بيد من حديد، ووجه اللجنة الأولمبية الكويتية لاتخاذ قرار حل مجلس ادارتي نادي الكويت واتحاد الكرة ومنع ترشحهما  للانتخابات القادمة، وهذا من صميم صلاحيات «الاولمبية»، وبذلك لن يستطع احدا ابتزازك سياسياً او تهديدك باللجوء الى المنظمات الدولية باعتبار ان الحل والمنع جاء وفق الاطر القانونية وبما يتماشى مع القوانين الدولية ولا يتعارض مع الميثاق الاولمبي.

اعلم رعاك الله ان صمتك او تراخيك أو حتى تأخرك في اتخاذ القرارات الرادعة سيفسر بالضعف، وستعطي الذريعة لاخرين للاستقواء عليك مستقبلا وتكون حجتهم هو انك لم تجرأ على تطبيق القانون على من شكك وطعن بك وتدخل في صميم عملك ومنعك من أداء واجباتك المنوطة بك، وهذا الامر لا اتمناه لك او لغيرك من الأخيار.

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2022

خلافي مع خالد الغانم

 

اعتقد ان الوقت اصبح مناسبا لتوضيح حقيقة خلافي مع خالد الغانم رئيس نادي الكويت من بدايته إلى نهايته، اذ كانت علاقتنا في البداية عادية ولا تتخطى حدود العمل باعتباري كاتب صحفي وناقد رياضي وهو نائب رئيس نادٍ رياضي، وكنت حريص جدا على ان تكون هناك مسافة فاصلة بيني وبينه ليقيني اني انا من يحدد شكل ونوعية العلاقة، وانا من اجبر الاخرين على احترامي والتعامل معي وفق الحدود التي أحددها له ولغيره

بدأ الصدام بعد ان تبنيت فتح ملف اتحاد كرة اليد الكويتي والاتحاد الدولي للعبة، واخذت احقق في التفاصيل واكتب الحقيقة كاملة دون رتوش ونشرها في جريدة الأنباء، وهو الامر الذي لم يرق له، اذ كان يعتبر ان «الاتحاد» جزء من ممتلكاته الخاصة وانه هو المسؤول الاول عن الرياضة بشكل عام والمتحكم فيها، كيف لا يكون ذلك وهو الامر الناهي وبقية الاندية والاتحادات وهيئة الرياضة جميعهم يدينون له بالسمع والطاعة، وان فتح هذا الملف والكتابة بحرية مؤشر خطير على احتمال تمردي مستقبلا والخوض في ملفات اخرى قد تزعزع كرسي ملكه الورقي.! 

وبدلا من ان يتواصل معي ويوضح وجهة نظره ذهب مباشرة للاخ يوسف المرزوق رئيس تحرير جريدة الأنباء وشكا له من كتاباتي، ليردني اتصال من الإدارة بوجود شكوى من خالد الغانم بسبب كتاباتي على اتحاد كرة اليد، وطلب مني عدم الحضور لحين البت في المشكلة، بادرت بالاتصال على «خالد» وسألته لماذا شكوتني؟ فهل انت مستعد لحمل وزر قطع رزقي؟ اجابني وهو متلعثم ويقسم باغلظ الايمان انه لم يفعل ذلك ووعدني الاتصال على يوسف المرزوق وحل المشكلة فورا، صدق بوعده ووردني اتصال من الادارة وطلبوا الحضور الى العمل بصورة طبيعية ووقف النشر فيما يخص قضية اتحاد اليد

ساد الهدوء مؤقتا وحصل حينها إجتماع للادارة العليا بحضور جميع الزملاء ووجهوا كلاما عاما كنت انا شخصيا المقصود فيه، وكانت الرسالة واضحة وهي «ما نبي نزعل احد»، وهذا حقهم وهي صحيفتهم ولا يمكن منازعتهم في ما يملكونه، لذلك قررت مواصلة العمل وفق الحدود التي حددتها الإدارة

عادت المشاكل مجددا خلال استضافة الكويت لبطولة خليجي 23 والتي تم تكليفي القيام بمهام رئيس القسم، وهو الامر الذي ازعج 3 من الزملاء بسبب الحسد وواحد من إدارة التحرير «اخونچي»، وكنت حينها اقوم بواجباتي المناطة بي وملتزم بالحضور والانصراف من 10 صباحا الى 10 مساء، وبعد انتهاء البطولة حققنا مركزا متقدما ما بين المؤسسات الاعلامية المحلية والخليجية سواء على مستوى النشر الورقي او الالكتروني، وقد ابلغت حينها من الإدارة ان مكافأة النجاح هي تعييني رئيسا للقسم بصورة رسمية، وهو الامر الذي دفع بعض الزملاء للاستعانة بزميل اخر «مطبلاتي» لرفع الامر إلى خالد الغانم والوشاية بي وتصنيفي باعتباري مقربا إلى الشيخ أحمد الفهد واحد المحسوبين على «التكتل»، وكأن الامر جريمة تمس بالشرف والامانة، وهو امر غير صحيح فعلاقتي مع «بوفهد» عادية جدا، اما مع «التكتل» فهي طبيعية، وذهب مجددا ليشكوني الى رئيس التحرير يوسف المرزوق لينتهي الامر بانهاء خدماتي بدلا من استلام مكافأتي.! 

حينها تواصل معي عدد من الشخصيات المعتبرة والمحترمة، وابلغوني انهم على استعداد للتوسط لي ولكني شكرتهم واعتذرت منهم وفضلت اعتزال الصحافة والإعلام، والرحيل للدراسة والاستقرار في مكان اخر ليس لاحد فيه منه او فضل علي

ختاما، اود اهمس في اذن «مسيو خالد» واقول له، ان كنت تعتقد ان المال والسلطة تمنحانك مكانة واحترام فانت مخطأ، اذ ان المحبة لا تشترى بالمال، وكرامة الانسان فوق كل اعتبار، والدليل انك عندما يذكر اسمك في مكان لا تجد من يشيد بك إلا اذا كان «منافق، متسلق، وصولي او صاحب مصلحة»، وان كنت تعتقد انك كسرتني وربحت فاعلم انني فزت وانت خسرت، ربحت انا كرامتي وانت كسبت وزر اذيتي، لذلك سأكون ندا لك في الدنيا وخصما لك في الاخرة.

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2022

الدوحة المدينة الفاضلة.!

 

عانت قطر منذ اليوم الاول لنيلها شرف تنظيم بطولة كأس العالم 2022 وحتى يومنا هذا من الهجوم المبرمج عليها من قبل دول وحكومات ووسائل اعلام بشكل فضيع ومقزز، وكأن الدوحة اقترفت جرماً عظيما بحق العالم، ومع ذلك تسامت على جراحها واجتهدت وصبرت الى ان وصلت لمبتغاها.

بدأ المونديال وتوقع البعض ان يتوقف الهجوم او تخف وطئته، ولكن مازالت الحرب مستعرة، اقحموا ملفات لا يجوز وفق الميثاق الاولمبي اقحامها، وانتهكوا قوانين الدولة واستباحوا سيادتها، وجيشوا منظمات دولية للبحث في ادق التفاصيل الداخلية لنقدها وتهويلها والتباكي عليها، وهذا اسلوب رخيص لا يتبعه إلا من كان بنفسه مرضٍ.

والغريب في الامر هو انتهاك من كان مفترضا بها احترام القانون وتطبيقه وهي وزيرة الداخلية الالمانية نانسي فيرز التي تتباها باحترام بلادها للقانون، لتأتي في دولة اخرى وتخترق القانون مستغلة حصانتها الدبلوماسية وهو تصرف مخزي وغير مقبول، ودعونا نتساءل ماذا لو جاء وزير الداخلية القطري الشيخ خالد بن خليفة الى ألمانيا وانتهك قانون الدولة فهل سيمر الامر مرور الكرام؟

ما سبق لا يعني ان قطر بلا خطيئة، ولا يعني بأي حال من الاحوال تنزيهها او تمجيدها، او وصف الدوحة باعتبارها المدينة الفاضلة، فهناك الكثير من الاخطاء حالها كحال غيرها من دول العالم، ولكن اعلنت الحكومة القطرية غير مرة انها بصدد تصويب الاخطاء ومعالجة المشاكل، وهذا الامر لا يمكن ان يتحقق بين ليلة وضحاها، بل يحتاج الى وقت طويل من العمل وكثير من الجهد للإصلاح، ولنا في القارة العجوز مثال واضح على ذلك، حيث لم تنتقل من عصور الظلام الى النور بلمح البصر، ورغم ذلك لا يزال يعانون من مشاكل لا يمكن التقاضي عنها مثل العنصرية والتمييز وانتهاك حقوق الانسان وغيرها الكثير.!