يدار «اقتصاد الظل» الإيراني عبر شبكة سرية شديدة التعقيد، تقوم على
شركات الواجهة والوسطاء الماليين وناقلات النفط والأساطيل الخفية والشبكات
المصرفية العابرة للحدود، بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية وتأمين مليارات
الدولارات لدعم النظام الإيراني بعيداً عن القنوات الرسمية.
ويعد بابك زنجاني مؤسس مجموعة «سورينت» أحد أبرز مهندسي «اقتصاد الظل»
الإيراني، وقد برز خلال عهد محمود أحمدي نجاد باعتباره مسؤول عن بيع النفط
الإيراني وتحويل عائداته عبر شركات وشبكات مالية معقدة للالتفاف على العقوبات
الغربية، وفي عام 2013 أقدمت السلطات الإيرانية على فعل مسرحية قضائية واتهام « زنجاني»
باختلاس 2.7 مليار دولار من أموال وزارة النفط، وصدر بحقه حكم بالإعدام عام 2016 وخفف
لاحقاً إلى السجن وبحسب المعلومات المتداولة فهو لا يزال يمارس أعماله لكن في
الخفاء.
أما ثاني المتخفين فهو محمد حسين شمخاني المسؤول الأول عن إدارة «أسطول
الظل» لنقل وشحن النفط عبر عدة شركات متخصصة في إدارة الناقلات البحرية، كما عمل
على تأسيس عدد من الشركات التجارية ويدير شبكة مالية معقدة في عدة دولة لإعادة تصنيف
وشحن النفط لإخفاء مصدره للالتفاف على العقوبات الدولية.
وثالث المتورطين هو اليمني سعيد الجمل أحد أبرز الوسطاء الماليين
للحرس الثوري الإيراني والحوثيين وفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، والتي تتهمه في إدارة
شبكة دولية لبيع النفط الإيراني، وتعتمد شبكته على شركات أجنبية لإخفاء المدفوعات
وشركات واجهة لتسهيل عمليات الشحن والتحويلات المالية بهدف الالتفاف على العقوبات
الدولية.
وتشكل هذه الأسماء الثلاثة أبرز أركان «اقتصاد الظل» الإيراني القائم
على شركات الواجهة والشبكات المالية الدولية وناقلات النفط السرية لتأمين مليارات
الدولارات للنظام الإيراني خارج القنوات الرسمية.







