08 يناير, 2010
المغازلجية يغزون الشامية
22 ديسمبر, 2009
ادفع فاتورتي وارفع تنورتي..!
13 ديسمبر, 2009
شوماخر على خط المطلاع..!
30 نوفمبر, 2009
تلفوني وتلفون الوزير العفاسي
أحمد السلامي
20 نوفمبر, 2009
ثقافة «طيحني وسامحني يا بابا»..!
.jpg)
وتفيد المعلومات إلى أن مصدر هذه الموضة هو منع إدارات السجون الأمريكية أصحاب البشرة السمراء ارتداء الأحزمة خوفاً من استخدامها في الاعتداء على سجانيهم، لتظهر ثقافة لبس البنطلون من دون الحزام أولاً في السجون وتنتقل بعد ذلك إلى المجتمعات الإجرامية لتصبح في العامين الماضيين أمرا مألوفا وموضة دارجة في المجتمعات الخليجية والعربية.
شخصياً لا أعتبر نفسي من رواد المجمعات التجارية الكبيرة المنتشرة في البلاد مثل«المرينا، شرق، الافنيوز، 360 الخ..» فزياراتي لمثل هذه المجمعات عادة ما تكون عابرة ومعظمها تكون برفقة أصدقاء جاؤوا لزيارتنا من خارج البلاد ويرغبون في التسوق، ومثل هذه المجمعات تستقطب الشباب من الجنسين الذين يتنافسون في ارتداء الأزياء الغريبة التي تكشف عن سطحية تفكيرهم وتجعلهم محل سخرية من قبل الآخرين الذين يرونهم كما لو كانوا «أرجوزات» جاؤوا لإضحاك الزوار على ما يرتدونه.
الصحوة الدينية
مسك الختام
وفي الختام لا يسعني إلا الدعاء لإخواني وأخواتي الغارقين في بحر الظلام أن يهديهم الله إلى طريق الحق والصواب عاجلاً غير آجلاً.. اللهم آمين..
11 نوفمبر, 2009
الرقية الشرعية مهنة يتكسب منها الأشقياء
محاولة لإخراج الجن من جسد امرأة..! أجاز معظم علماء الإفتاء من مختلف البلدان العربية والإسلامية بالتداوي بالقـرآن الكريم وفق شروط ومعايير شرعية بحته لا يجوز تخطيها لأي سبب من الأسباب، وهذا ما هو ملتزم به بعض مشايخ الرقية الشرعية جزاهم الله عنا كل خير، لكن في المقابل هناك بعض المتلونين والمتكسبين غيروا من مسار الرقية الشرعية وجعلوا منها مهنة يتكسبون منها المال بطرق بعيدة عن الشريعة الإسلامية، وهذا واقع ملموس نعيشه ولا يمكن لأحد إنكاره خاصة مع انتشارهم في البلدان العربية والإسلامية كانتشار النار في الهشيم..!
كما لا يختلف اثنين على أن الجن لهم وجود بيننا، وكذلك لا خلاف حول وجود السحر ومعرفة بعض السحرة والكهنة بشؤونه وعلومه، ولكن ما نختلف حوله بكل تأكيد هم أولائك المتاجرين بالرقية الشرعية الذين يستغلون الدين في مكاسب مادية ودنيوية وذلك من خلال إيهام البعض بأنهم مسحورين أو يعانون من مس شيطاني، ويبدؤون باستنزاف أموال البشر بلا حسيب أو رقيب، وذلك عبر إيهامهم، إذ يلجئ لهم الناس على اعتبار أنهم أهل دين وصلاح و يرونهم يتظاهرون بمظاهر الأتقياء وهم بالواقع أشقياء، إذ يتعمدون استغلال الأمراض النفسية التي يعاني منها البعض على أساس أنها مس شيطاني أو سحر يراد به إيذائه، والواقع يقول أن ما يعانيه هذا الزائر المسكين هو مرض نفسي ناتج عن ضغوطات العمل والحياة، ويبتدعون الأوهام التي يغرسونها بمهارة واقتدار في عقول بعض المغلوبين على أمرهم، فيبدأ المريض بالتوهم والتفكير وتخيل أشياء موجودة فقط في عقله الباطن، ومع كل زيارة لهؤلاء الأشقياء يروي لهم ما يراه، فتكون الأجوبة أن الحل هو بقراءة القرآن واستخدام المسك وبعض أنواع الدهون «وكل شي بحسابه» فيدفع هذا المريض ثمن القراءة وكذلك الدواء ويخرج متأملاً أن يشفى مما هو مبتلي به، وتتكرر الزيارة الواحدة تلو الأخرى، فينصحه الأشقياء بتكرار الزيارة بصفة أسبوعية إن كانت حالته النفسية مترنحة، أما إذا كان يمر بظروف نفسية صعبة فيطلبون منه تكرار الزيارة بصفة يومية بذريعة محاولتهم الضغط على الجان وإخراجه من جسد المريض بأقل الخسائر الممكنة، فيعيش هذا الإنسان بوهم كبير، ويبدأ عقله الباطن يخيل له أمور خيالية موجودة في عقله الباطن فقط..!
هذا تحديداً ما حدث مع إحدى الفتيات التي روت لي الكثير من التفاصيل حول ترددها على أحد «مشايخ النص كم» الذي نصحها بزيارته كل ثلاثة أيام، وثمن الزيارة الواحدة ثلاثة دنانير والعلاج يكلفها قرابة العشرين دينار أسبوعياً، وبدأ تتطور مراحل العلاج وحالتها النفسية تزداد سوءً يوماً بعد يوم بدل من أن تتحسن، وكلما فاتها موعد من مواعيدها، عاملها بعصبية وشدة وأوهمها أن المشكلة تزداد سوء وتعقيدا، ويطالبها بالانتظام وعدم الانقطاع عن العلاج إلا بعد تماثلها للشفاء التام، ولأنها غير منتظمة بحضور جلسات علاج الرقية الشرعية اضطر في البداية استخدام «عصا الخيزران» في علاجها، إذ بدأ يضربها بحجة إخراج الجان من جسدها، وهي المسكينة تصرخ وتبكي وتستغيث بمن يحضر معها من أفراد أسرتها، فلا تجد ناصراً ولا معين، وبعد انتهاء الجلسة يخبرها بأن سبب استخدامه «العصا» لانتكاس حالتها، و اضطر مجبراً لاستخدامها بسبب تفويتها للمواعيد وتعنت الجان معه وعدم إطاعته لأوامره..!
الغريب في الأمر أن هذه الجلسات تستمر شهور وأحيان تصل إلى سنوات، والعلاج لا يتوقف والقراءة لا تنتهي، والوضع النفسي للمريض يزداد سوء يوماً بعد يوم ولا جديد سوى ازدياد المصاريف المادية، ومضاعفة الأذى الجسدي والنفسي، وهذا الأمر طبيعي جداً مع وجود ثلة من المتاجرين بالدين الذين يستغلونه أبشع استغلال في سبيل المكاسب المادية، وذلك نظراً لإقبال الناس على «الرقية الشرعية» بكثافة، الأمر الذي حول العلاج الشرعي إلى تجارة مربحة تدر على القائمين عليها بعشرات الآلاف من الدنانير.
ولعل أبرز التطورات التي أدخلها معشر المشايخ النبلاء هو العلاج بالكهرباء، إذ يقوم إيصال الأسلاك الكهربائية في جسد المريض ليمر التيار الكهربائي عبر جسده ويصعقه ويشل تفكيره ويغيب عقله حتى يتمكن من السيطرة على هذا الإنسان المغيب الذي ظن خيراً في شخص ذلك المحتال..!
مؤشر و إشارة
... أحبتي إن القصد من كتابة هذا المقال هو توعية الآخرين ولفت انتباههم إلى وجود أناس يمتلكون قدرة جبارة في الضحك على الذقون واستغلال الآخرين شر استغلال من خلال شفط ما في جيوبهم بحجة أنهم متخصصين في شؤون الرقية الشرعية.. لذا أتمنى وجب التحذير.. والله ولي الموفقين.
10 نوفمبر, 2009
دموع داعرة..!!
تعتبر مهنة الدعارة أو البغاء من الظواهر السلبية المتفشية على مستوى كافة المجتمعات العالمية، ومنذ فجر التاريخ كانت هذه المهنة محط قضية جوهرية ينكرها البعض أو يعترف بها سراً، إذ عادة ما يشار إلى أنها خط أحمر محرم الخوض فيه أو التطرق له بأي شكل من الأشكال نظراً لحساسيته، لكن ذلك لا يعني تكميم الأفواه وعدم سرد الحقائق والوقائع تجاه هذه الظاهرة الخطيرة.
ولأنني أعتبر نفسي إنسان يعشق الفضول والاستكشاف والبحث في خبايا الأمور فقد قادني فضولي و لا شيء سواه إلى المبادرة والاتصال بأحد المعلنين عن توفر شقق مفروشة للإيجار اليومي للعائلات والأفراد، اتصلت به وسألته عن الشروط والأوراق المطلوبة وما إذا كان يسمحون لي بإيجار الشقة وقضاء ساعات فيها مع صديقتي، فرد ضاحكاً ضحكة صفراء تنم عن خبثه ولؤمه فأجابني قائلاً «ما فيش مشكلة يا بيه.. أهم حاجة البطاقة المدنية والبيزات» فتوجهت في اليوم التالي إلى العنوان الذي أعطاني إياه وسلمته كل ما طلبه مني ومبلغ الإيجار اليومي، لاستطلع المكان وأبحث عن ضالتي فيه، فدخلت إلى الشقة في وقت متأخر من الليل وأغلقت الباب بالمفتاح وأشعلت الأضواء وجلست في الصالة صامتاً أفكر فيما سأكتبه وما العنوان الذي سأبرزه في ما أنوي كتابته، فكانت تمر اللحظات كما لو أنها ساعات حتى سمعت صوت باب الشقة المجاورة لي يفتح بابها ويغلق بسرعة..، إنه الجار المجهول.
الجار المجهول
اللحظات مرت سريعة وسمعت صوت صرخات استغاثة تأتي من شقة الجار المجهول، إنه صوت امرأة ترجو رجلاً أن يكف عن ضربها، إذ كانت تتوسله بشكل أدمى قلبي في بداية الأمر..، إلا إنني قررت التلصص عليهم والاستماع لما يدور في داخل تلك الشقة، فاتضحت الرؤية سريعاً من خلال سماعي للحديث الذي دار بينهما، فمن كانت تصرخ بعلو صوتها ما هي إلا بائعة هوى، تعرض نفسها على كل من يدفع لها مقابل الخدمات الجنسية التي تقدمها لطالب المتعة الحرام.
أما الجار المجهول فقد كان عنيفاً لدرجة مهوله، إذ كان ينهال على تلك الداعرة بالضرب وأنا أسمع الصوت جيداً وهي تصرخ من شدة الألم وترجوه وتتوسل إليه بالتوقف عن ضربها، مستفسرة عن سبب إيذائه لها، فكان يجيبها بنبرة حادة وهو مستمر في ضربها بشعوره بمتعة لا تضاهيها متعة، ولكن لم يستمر الضرب طويلاً.. إذ توقف كل شيء وهدأ المكان للحظات ثم عاد الضجيج بشكل بسيط وهو عبارة عن صوت بكاء تلك المرأة التي أعتقد أنها كانت تأن ألماً.
الهدوء عم المكان
بدا لي أن العاصفة هدأت ونار الجار المجهول انطفأت وأشبع غريزته وأستمتع بمن كانت معه بعد أن أفرغ كل ما بداخله من شحنات ثائرة وجنون عابر صبه بعد لحظات من مضاجعته لها، هكذا بدا الوضع لي إذ إنني لم أعد أسمع شيئاً حتى أصوات أنفاسهم لم تعد مسموعة، حينها جلست على طرف السرير أفكر في ما دار خلف الأبواب المغلقة، واستمر التفكير لساعات انتهى عند سماعي صوته وهو يطلب منها النهوض وارتداء ملابسها استعداداً للرحيل، حينها توجهت إلى باب الشقة ووقفت أتابع الموقف من العين السحرية، لأشبع فضولي بمنظرهما البائس التعيس، فخرجا هو يرتدي بنطالاً أزرق وقميص أبيض وهي ترتدي عبائه وغطاء للرأس والوجه، وكان بادياً عليها التعب، إذ لم تكن قادرة على الوقوف واستندت على كتفه أثناء انتظارهما للمصعد، توقفا لحظات عند المصعد بانتظار وصوله وما أن وصل ركبا بداخله وغادرا الطابق الخامس فتوجهت إلى الشباك لأشاهدهما وهما يخرجان من باب العمارة، ركبا سيارة فاخرة سوداء زجاجها مظلم كظلمة الليل، فانطلاقا إلى جهة غير معلومة.
أسئلة حائرة
انتظرت في الشقة لمدة ساعة بانتظار حادثة جديدة أدونها، لكن شيئاً لم يحدث، فشعرت بالملل وخرجت من المكان، وتوجهت إلى منزلي، في الطريق كنت أفكر في تلك الفتاة متسائلاً ما الذي حصل لها بعد مغادرتها المكان..؟، وكيف ستقضي باقي يومها..؟، وهل في أعماقها بصيص من أملاً نحو حياة جديدة قد يشرق شمس الأمل عليها بعد تلك الليلة الموحشة..؟، أم أنها ستعاود مزاولة مهنتها بشكل طبيعي في اليوم الذي يليه مع الشخص ذاته أو مع شخص آخر..؟
09 نوفمبر, 2009
أُم «عضت» أسد وأخرى «زنت»..!
الأمومة هبة إلهية يهبها الخالق عز وعلا شأنه لمن يشاء ويحرم منها من شاء، وإذا كانت الأمومة بالنسبة لبعض النساء أمرا فطريا وغريزيا، ففي المقابل هو مشروع ضخم يحتاج إلى تخطيط وتفكير وتدبير بالنسبة لبعض النساء الأخريات، وقد جاء في بعض البحوث المنشورة في وسائل الإعلام العلمية أن الأمومة ليست مجرد شعور غريزي بل هي إحساس يختلف من امرأة إلى أخرى حسب الظروف والبيئة التي تعيش فيها وطريقة نشأتها، كما أن الأمومة فطرة يرشدها العلم ويرسخها العمل، والواقع يشهد أن ليس كل امرأة تصلح أن تكون أماً، كما لا يصلح كل رجل أن يكون أباً رغم أن الأمومة والأبوة مرتبطة بجنسيهما ارتباطاً فطرياً لا مثل ولا جدال فيه، وهذه المشاعر الفطرية تحتاج للتركيز في بذلها حتى لا يفلت منها شيء، وعلى قدر إحاطة كل امرأة بها على قدر ما يكون تحقيقها للأمومة المتعلقة بها.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله: وَاخْـضَـعْ لأُمِّــكَ وأرضها فَعُقُـوقُـهَـا إِحْـدَى الكِبَــرْ، أما شكسبير فيقول: ليس في العالم وِسَادَةٌ أنعم من حضن الأم، بينما يقول ماري هوبكنز: الأمومة أعظمُ هِبَةٍ خَصَّ الله بها النساء، وهناك ملايين المقولات الشهيرة التي يتم التذكير بمكانة الأم بالنسبة للإنسان، واليوم أود أن أطرح موقفين مختلفين، الأول يخص أمهات «إنسيات» يفتقدن غريزة الأمومة، وأمومة «فأرة» كادت تضحي بحياتها من أجل فلذة كبدها..!
أم زنت و تخلت..!
في وقتنا الراهن لا تخلو الصفحات الأمنية في الصحف اليومية عن ورود عدة بلاغات إلى غرفة العمليات تفيد بالعثور على لقيط أمام باب مسجد أو بجوار حاوية للقمامة، أو جثة للقيط في البحر أو في إحدى الحمامات العمومية، لدرجة أن الجميع باتا معتاد على مثل هذه الأخبار، ويمرون عليها مرور الكرام، فلم تعد تحرك في القلوب ساكناً، وقد يكون السبب في تحجر القلوب هو كثرة الجرائم التي تحدث وتنشر تفاصيلها مدعمة بالصور. خاصة بالنسبة لأخبار اللقطاء التي انتشرت في الفترة الأخيرة كانتشار النار في الهشيم، ولكن أكثر ما يثير استغرابي هو أين تختفي غريزة الأمومة لدى هؤلاء المجرمات اللواتي يسمحن لأنفسهن الحمل بسفاح ورميه فور ولادته دون أن يرف قلبها للمصير المجهول الذي سيواجهه هذا الطفل الذي جاء إلى الدنيا دون أن يكون له سبب يذكر..!
هذه الأم أقدمت على فعل خطيئة كبرى، ولتغطي على فضيحتها، قامت بالتخلص من ما حملته في أحشائها بكل بساطة من خلال تركه في العراء يواجه مصيره المجهول، يصارع الحياة، ولا يدري هل سيصرعها أم ستصرعه، وكيف سيعيش دون أن يرتوي من حنان ودفئ أمه التي يحتاج إلى وجودها بقربه ليعيش حياته أسوة بأقرانه..!
شخصياً عندما أقرء مثل هذه الأخبار أتساءل لماذا تخلت هذه الأم عن فلذة كبدها، وكيف مكنها قلبها من رميه في المجهول.. وهل خلا قلبها من المشاعر تجاه هذا الطفل المسكين.. وهل ستحاسب نفسها على فعلتها أم لا.. وأسئلة أخرى كثيرة لا يمكنني أن أعدها أو أحصرها، ولكن أتوصل إلى قناعة في النهاية إن هؤلاء الفتيات تحجرت قلوبهن وخلت من الرحمة، وأصبح عمل تلك القلوب النابضة هو إبقاء صاحبته على قيد الحياة فقط لا غير..!
وأخرى عضت أسد..!
وبكل تأكيد فإنني لا أعتقد أن غريزة الأمومة قد نضبت من أجساد بنات حواء، وحادثة الأم التي عضت الأسد لإنقاذ ابنتها منه لا زالت راسخة في الذاكرة، وهي الحادثة الأشهر التي وقعت في الكويت في ثمانينات القرن الماضي، عندما اقتربت طفلة من قفص الأسد الموجود في حديقة الحيوان الذي غرس مخالبه في رأس تلك الفتاة، فهاجت الأم و هجمت على يد الأسد لتغرس أسنانها في جسده لتنجح في انتزاع مخالبه القوية من رأس ابنتها الصغيرة، لتنقل الطفلة بعدها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، أما الأم فكانت في ذلك الوقت هو حديث الشارع لعدة أشهر، كانت خلالها مضرباً للأمثال عن تضحية الأم لأبنائها..!
فأره هربت
وحادثة أخرى أذكرها دارت أحداثها قبل حوالي 18 عام عندما كانت الخادمة تقم بغسل «حوش البيت» فخرجت فأره من جحرها مسرعة هاربة من المياه الجارفة التي دخلت إلى مسكنها دون سابق إنذار لها، وهي تحمل في فمها ابنها الصغير الذي مازال جلده رقيقاً ولونه وردي ولا يستطيع التحرك من مكانة كما تفعل أمه، لتصطدم بأمواج المياه العاتية ويسقط من فمها على الأرض فأكملت مسيرها وتوقفت على بعد مترين منه، وهي ترمقه بنظرات الثكلى المفجوعه التي لا تدري كيف تتصرف، فكانت ترمقنا بنظرات حزينة، وكأنها توسلنا ألا نؤذي ابنها، وأن نعطيها فرصة لأخذه والخروج به إلى بر الأمان، فطلبت منا شقيقتنا الكبرى بألا نصيب ابن الفأرة بأذى وأن نعطيها فرصة لأخذه، ففعلنا ما طلب منا وتراجعنا إلى الوراء، فهجمت الفأرة على ابنها بسرعة كبيرة وحملته في فمها، وفرت به هاربة إلى الخارج..!
التضحية التي قامت بها هذه الفأرة، جعلتنا نقص الواقعة على أصدقائنا ومعارفنا، ونصف غريزة الأمومة التي يتمتع بها الحيوان، وكيف جازفت بحياتها من أجل إنقاذ ابنها والوصول به إلى بر الأمان، خاصة وأنها كانت معرضة للأذى والموت إن فكرة مجرد تفكير بالعودة إليه وأخذه، إذ كان ممكناً أن تعود له وتموت قبل أن تحظى بفرصة المحافظة على حياته، لكنها أبت ذلك وأصرت أن تنقذه وإن كان الثمن هو حياتها..!
07 نوفمبر, 2009
معاهد المساج خدمات «صحية» و «جنسية» بأسعار تنافسية

للمساج فوائد جمة وهو من أقدم فنون العلاج التي ابتكرها الصينيون الأوائل منذ مئات السنين، فهو يعمل على تنشيط الدورة الدموية، ويجعل الجلد يأخذ ما يكفيه من الأكسجين كما أنه يقوي العضلات ويفك الشد، ويزيل التعب والإجهاد والصداع، إضافة إلى تخفيفه للضغوط النفسية والعصبية ويساعد على توفير أجواء نفسية مريحة، علماً بأن المساج لا يعتبر من المهن العادية التي يمكن لأي شخص أن يتمرس عليها من خلال الدورات التدريبية البسيطة، بل هو علم قائم بحد ذاته ونجد أن هناك العديد من الأطباء الذين امتهنوا هذه المهنة بعد دراسة مستفيضة وباتوا يحملون شهادات رسمية معترف بها في كافة دول العالم، وقد لاحظنا الانتشار الكبير لمعاهد المساج التي بدأت تنتشر في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية بصورة رهيبة، إلى هنا وكل الأمور جيدة ولا خلاف عليها، ولكن ما نختلف فيه ونرفضه ولا نقبله هو الأفعال المشينة التي تحدث داخل تلك الغرف المغلقة في بعض المعاهد التي تقدم خدمات المساج على ضوء الشموع والإضاءة الحمراء الفاترة مع صوت الموسيقى الخافت، فمن خلال جولة استطلاعية لعدد من المعاهد تمكنا من رصد العديد من المخالفات الجسيمة التي يجب أن تجد من يردعها ويوقف مسلسل الفضائح الأخلاقية التي يكون عادة أبطالها أشخاص مهووسين يبحثون عن الثروة السريعة وعدد من ممتهنيها من الأسيويين الذين يقدمون خدماتهم الجنسية على مرتادي تلك الأماكن المشبوهة التي تعتبر أحد أبرز بؤر الفساد والرذيلة في البلاد والتي تعمل بصفة قانونية دون أدنى رقابة من الجهات الحكومية المختصة في متابعة سير العمل في تلك المعاهد. ومن خلال جولتي التالية رصدت عدد لا بأس به من الملاحظات حول الأفعال المشينة التي تحدث داخل تلك الغرف المغلقة، ونحن هنا لا نصنف أنفسنا على اعتبار أننا جهة حكومية رقابية، بل نحن سلطة رابعة هدفنا هو خدمة المجتمع ونقد السلبيات وتسليط الضوء على المشكلات وعرضها للعيان وإيصال المشكلة إلى جهات الاختصاص لمتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
Welcome Sir
كانت نقطة البداية في أحد المعاهد الشهيرة و الواقعة في محافظة حولي، إذ ذاع صيت ذلك المعهد الذي اشتهر بين فئات الشباب خاصة المراهقين الباحثين عن المتعة الحرام بأبخس الأثمان، لذلك اخترنا أن يكون هذا المعهد هو مركز انطلاقتنا، وبعد دخول المكان لفت انتباهنا ازدحام المكان بالمراهقين، وامتداد ساعات العمل حتى الصباح مع وجود عدد من المدلكين المصنفين من فئة الجنس الثالث الذين يرحبون بالزبائن قائلين «Welcome Sir» مع ابتسامة خبيثة تنم عن أمر يخفيه ذلك العامل الذي يبدأ بالتودد للزبون كفتاة عاهرة تعمل في إحدى الحانات..!، وبعد أن يتم الاتفاق على الخدمات التي رغبنا بالحصول عليها دخلنا إلى غرفة المساج الصغيرة ذات الألوان الهادئة والإضاءة الخافتة. أغلق الباب وبدأ عمله في المساج وأخذ يتحدث معي وهو «يتميّع» طالباً مني التعرف على اسمي وعمري وما إذا كنت متزوج أو لا، وغيرها من المعلومات التي تعتبر مدخلاً أساسياً لتقديمه الخدمات الجنسية، وبعد كل إجابة كان يردد سؤاله المعتاد وهو هل المساج الذي أقدمه مناسب لك..؟، فتكون إجابتي بالرضا والقبول التام، وبعد انقضاء النصف ساعة الأولى أخذ يتعمق معي بالأسئلة ويحاول التدخل في أدق الخصوصيات، مركزاً في أسئلته على مدى حاجة الإنسان للجنس في حياته، ليستفسر بعد ذلك إذا كنت راغباً في الحصول على أي نوع من أنواع الخدمات الجنسية نظراً لتمتعه بإمكانيات خارقة على حد وصفه، مع وجود عدة خيارات متفرقة ما بين خدماته الشخصية وخدمات نساء أسيويات يمكنه أن يحجز لي مع إحداهن موعداً مناسباً لتقدم خدمات المساج مصحوبة بخدمات جنسية بأسعار بسيطة لا تتجاوز العشرين دينار على أبعد تقدير على كل ساعة تقضيها مع الزبون، أما ثمنه هو خمسة دنانير عداً ونقداً.!، وبعد مرور النصف ساعة الثانية ابتسم ابتسامة خجله تشبه ابتسامة فتاة يسألها والدها عن رأيها في من تقدم لخطبتها والاقتران بها.. قائلاً «Finish Sir» معلناً بذلك انتهاء الوقت المخصص لي مستفسراً من جديد ما إذا كانت لدي الرغبة بالحصول على أي خدمات أخرى..!
دعارة علنية
انتهت رحلتنا في المحطة الثالثة والأخيرة التي تقرر لها أن تكون في إحدى مناطق محافظة الفروانية، بعد ورود معلومة مفادها أن هناك دعارة علنية تمارس تحت مسمى معهد مساج، فمن خلال أول زيارة لنا تمكنا من فك الشفرة السرية الخاصة بذلك المعهد الذي يوفر خدمة المساج في المنازل عبر إرسال موظفات من شرق أسيا مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها عبر الهاتف، على اعتبار أن الخدمة النسائية تخص السيدات فقط لكن في الواقع ليس هناك أدنى مانع لدى الموظف من إرسالها إلى العنوان الذي يتم الاتفاق عليه على أن يتحمل الزبون تكاليف التاكسي والبالغة خمسة دنانير بالإضافة إلى رسوم العمل والتي تصل إلى 30 دينار عن كل ساعة تقضيها العاملة في شقة الزبون..!
أحمد السلامي


