الأربعاء، 22 فبراير 2023

ايران الخطر الحقيقي

 

تعتبر ايران هي مصدر الخطر الحقيقي على دول الخليج خصوصا وبقية دول الوطن العربي عموما، وهذا الامر لم تخفه ايران ولم تتنصل منه، واعلنته بشكل مباشر على مدى سنوات طويلة وفق برنامجها القائم على «تصدير الثورة» الى شتى أصقاع الارض، وهو برنامج يقوم على أساس الانتشار المذهبي والتوسع الجغرافي، حيث وضعت لنفسها موطئ قدم في عدة دول منها، جنوب لبنان، سورية، اليمن، العراق، ولها اتباع ناشطين في دول السعودية، الكويت، البحرين، كما ان لها خلايا غير نشطة في دول الاردن، مصر، المغرب، الجزائر، موريتانيا، تونس، وامتد نشاطها إلى دول افريقية و دول اوروبا الشرقية حيث تنشط هناك من خلال مشاريع دعوية، كما ان لها نفوذ واضح في القارة العجوز وبريطانيا واميركا، وهذا الامر باتا واضحا للغرب من خلال المعطيات على أرض الواقع.

ايران اثارت مخاوف الدول العربية والتي عبر عنها صراحة الملك عبدالله بن الحسين في العام 2004 عندما تحدث مع صحيفة «واشنطن بوست» وابدى تخوفه من «الهلال الشيعي» بوصول حكومة عراقية موالية للنظام الايراني تتحالف مع نظام البعث في سورية ويمتد نفوذها الى جنوب لبنان ما يدعو إلى التفكير الجدي في مستقبل استقرار المنطقة، ويمكن أن يحمل تغيرات واضحة في خريطة المصالح السياسية والاقتصادية لبعض دول المنطقة بحسب وصفه، لتثبت ايران ان طموحها اكبر من تكهنات الملك الاردني بكثير وهذا ما هو حاصل الان.! 

الصدام العسكري مع ايران غير مجدي من قبل الدول العربية، وهو قرار مرفوض من قبل الدول الغربية التي لا تحبذ الدخول في حرب مع ايران سواء كانت مباشرة ومفتوحة او غير مباشرة على قرار الحرب الروسية الاوكرانية، اذ يرى الغرب ان هناك فارق كبير في القدرات العسكرية ما بين ايران والدول العربية، كما ان لدى ايران مراكز نفوذ تخترق العمق العربي، اما مهادنة «نظام الملالي» فهو لم يعد حلاً ناجعا، وتبقت خيارات محدودة يمكن المراهنة عليها، اهمها وابرزها تقسيم ايران إلى 7 دويلات وهذا الامر تفهمه جيدا الأنظمة العربية.

الأحد، 19 فبراير 2023

يا عزيزي كلنا لصوص

 



تابعت التراشق الإعلامي الحاصل في الكويت بين النواب الحاليين والسابقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتبارون فيما بينهم على تسريب كتب ومراسلات رسمية تثبت انتفاع نواب وأقاربهم والمقربين منهم بحصولهم تارة على رواتب استثنائية وتارة أخرى نقل وانتداب وتعيين، وكل طرف متضرر يرد على الطرف الاخر ويتهمه بالخيانة والتبعية والاستفادة من «الكرسي الأخضر» على حساب الوطن والمواطن

هذا التراشق دفعني للتوقف للحظات معدودة استذكرت فيها رائعة الأديب الراحل إحسان عبدالقدوس «يا عزيزي كلنا لصوص»، وهي الرواية التي تحولت الى فيلم سينمائي حمل ذات الاسم، واشترك في بطولته الفنانين محمود عبدالعزيز، صلاح قابيل، سعيد صالح رحمهم الله جميعا، وتدور احداث الرواية حول شاب وضعت كل املاك والده الوزير السابق تحت الحراسة، واضطر للعيش في منزل اسرته الريفي بعد ان تخلت زوجته عنه، ليعيش حياة «البشوات» المصطنعة بعد افلاسه على حساب الموظف المسؤول عن «العزبة»، ليستمر تدهور أوضاعه المادية واضطر للجوء الى احد اصدقاء عائلته ليطلب تعيينه وانتشاله من حالة الفقر، إلا ان طلبه قوبل بالرفض، مما دفعه للانتقام منه، وهو ما تحقق له بعد ان شاءت الاقدار له ان يلتقي مع «لص» حاول سرقة منزله الريفي، حيث ابلغه انه لا يملك المال ولا المجوهرات، انما يستطيع اثرائه اذا ما تعاونا مع بعضهما الآخر ونفذ عمليات سرقة اوراق ومستندات رسمية يبتز من خلالها صديق العائلة وكبار رجال الاعمال، وتم التعاون وحققا المطلوب الى نهاية الرواية

القاسم المشترك في هذه الرواية هو شخصية البطل الذي تمرد على واقعه ورفضه النزول بمستواه المعيشي والقبول بالأمر الواقع، وهذا تحديدا ما ينطبق على بعض النواب السابقين والحاليين الذين يعمل كل طرف منهم على تسريب ما يدين خصمه بدافع الانتقام والابتزاز والتأثير على قاعدته الانتخابية.! 

ذكرت في مقال سابق ان التجربة البرلمانية الكويتية رغم قدمها إلا انها لم تنضج وان الكويت بحاجة إلى ثورة «راديكالية»، والأهم هو ان النواب معظمهم إن لم يمكن جميعهم استفادوا من «الكرسي الأخضر» اكثر من ان تستفيد الدولة منهم وهذا واقع لا يمكن انكاره انما يتم تجميله بقصد ترقيعه.

الأربعاء، 15 فبراير 2023

فساد حكام كرة القدم

 

أدلى يوم امس عضو مجلس ادارة نادي الكويت ومدير الكرة عادل عقلة بتصريح لأحد المواقع الاخبارية الرياضية مهم جدا أكد فيه على وجود «شللية» بين بعض الحكام عددهم 4 او 5 بحسب قوله، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها وقد يكون العدد اكبر مما ذكره ولكن ما فائدة الحديث دون اتخاذ اجراءات تعالج هذه المشكلة؟ خصوصا وانك شخصت الحالة ووضعت يدك على مكامن الخلل، واعلم يقينا أن «بوخالد» لا يتحدث من فراغ أبداً، فقد اعتدت شخصيا منه على وجود ادلة يمتلكها تدعم موقفه، وهنا باتا لزاما عليه بصفته عضو مجلس ادارة نادي الكويت ان يفعل دوره ويطلب تشكيل لجنة تحقيق مع الحكام الذين يملك أدلة إدانتهم لمحاسبتهم، فمن غير المقبول ان يكون بين الحكام من تحوم حولهم شبهات فساد تضر الفرق المشاركة وتهدر جهودها

على صعيد شخصي، اعلم ان هناك حكام مشبوهين ومتورطين في قضايا عدة مثل المراهنات والتلاعب في النتائج والإنذارات وغيرها كثير، وسبق وان اطلعت على بعض تلك الأدلة التي كانت بحوزة أعضاء سابقين، وقد اوقعت بعض العقوبات الانضباطية على بعض الحكام، وكنت قد كتبت عنها في صحيفتي القبس و الأنباء حينها، وكانت هناك ضغوط يمارسها اولائك الحكام على اعضاء الاتحاد المتعاقبين وصلت إلى حد الابتزاز تارة والتهديد تارة أخرى منهم من رضخ ومنهم من اجبر بفعل الضغط على تجاهلهم مقابل عقوبات محدودة.! 

و السؤال المستحق، هل سيفعل عادل عقلة دوره بصفته عضو في مجلس ادارة نادي الكويت ويتبنى فتح هذا الملف، ام سيتجاهله كحال غيره؟ وهل في حالة تركه الامر سيتخذ اتحاد كرة القدم اجراء ضد «بوخالد» بسبب تصريحاته ام سيتغافلون عنها؟