الجمعة، 3 أكتوبر 2025

ثورات «GenZ» انطلقت



العام 2026 لن يكون عاماً عادياً على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إذ وبحسب تسريبات أجهزة المخابرات التي تتم من خلال «المنجمين»، فهناك احداث ستهز بعض الأنظمة في احداث مشابهة لما جرى في الربيع العربي.


ثورات شبابية

الاحداث اندلعت فعلياً في دول نيبال بالامس واليوم انتقلت إلى #لمغرب وغداً ستتمدد الى دول اخرى تحت مسمى مختلف وهو ثورة جيل Z أو Generation Z واختصارها GenZ، لذلك يجب ان تعقد مصالحة حقيقية ما بين الأنظمة الحاكمة والشعوب المحكومة قبل فوات الأوان.

صالحوا شعوبكم

ان المصالحة المطلوبة تبدأ في اصلاح أنظمة الحكم الداخلية ويتبعها اصلاح حقيقي في المنظومة القضائية والأمنية، والاهتمام في الصحة وتطوير التعليم وتحرير الاقتصاد من سيطرة الأوليغارشية، أما الإصرار على الاستمرار في نهج القبضة الأمنية فهو لن يجدي نفعاً ولنا في الربيع العربي خير مثال على ذلك.

تدبروا التاريخ


لقد كان حسني مبارك يتمتع بقبضة امنية حديدية ولكن اسقط في مخطط محكم ومدعوم داخليا وخارجياً، والحال ذاته مع زين العابدين بن علي الذي كان يحكم تونس بالحديد والنار ولأجهزة الامن سلطتها وسطوتها وسقط واتباعه بوقت قياسي، ولنا ايضاً في علي عبدالله صالح مثال واقعي على حالة العناد والمكابرة والتي جعلت نهايته غير متوقعة، وما حدث مع معمر القذافي ليس بأفضل من اسلافه اذ جرى قتله وتصفتيه بطريقة بشعة وصادمة، لذلك يجب ان تكون تلك الأنظمة واعية ومدركة لخطورة ما هو قادم.!


ناقوس الخطر


اليوم ادق ناقوس الخطر خشية من السقوط في مستنقع الحروب الاهلية ولنا في دول مثل سورية، ليبيا، اليمن، السودان، مثال حي وواقعي، اذ ان هناك من ينتظر اللحظة السانحة لتدمير تلك الدول الضعيفة بفعل أنظمة تمارس ابشع أنواع الظلم والاضطهاد على شعوبها وتخضع امام الاملاءات الغربية بكل احتقار واذلال.!

الثلاثاء، 24 يونيو 2025

الحرب وضعت أوزارها


ايران استعرضت عضلاتها وكشفت للعالم عن ضخامة ترسانتها، واخرجت من باطن الارض صواريخها في حرب استعراضية صممت بإخراج مدروس تحت اشراف واشنطن وبقية رعاتها، السيناريو خلى من الأهداف الموضوعية مثل تغيير نظامها، تأديب طغاتها، كسر شوكت حرسها وجيشها او تفكيك اوصالها، وقد ظهرت نوايا الحرب جلية لمن يقرأ ما بين السطور وهو تسديد جزء من فاتورة حرب الإبادة على غزة والتمهيد لإعلان إيران دولة نووية وقوة إقليمية.

كنت على يقين لا يتزعزع بأن القوى الغربية لا تسعى لتفكيك إيران، ولا تهدف إلى إسقاط نظامها أو تقسيم أوصالها، إذ إن بقاء هذا الكيان المتغطرس بجبروته الصاخب يخدم مصالح الغرب الاستراتيجية، فوجوده يبرر استمرار تواجد قواعدهم العسكرية ويبقى الإقليم رهينة التهديد والفوضى، في مشهد مدروس من عدم الاستقرار المزمن الذي يراد له أن يمتد لعقود طويلة لتظل المنطقة سوقاً دائمة للهيمنة والتدخل.

في داخلي امنيات تنصب في خانة تفكيك ايران وتقسيمها إلى 4 دول، يستعيد العرب الأحوازيين ارضهم، والبلوش ينعمون بالحرية والاستقلال، والحال ذاته مع الأكراد وتعود إيران إلى حدود بلاد فارس التاريخية ويقضى على قوتها وينتهي نفوذها، إلا أن الواقع المر فرض نفسه وستبقى الامنيات مجرد أحلام يصعب تحقيقها في ظل التشظي الحاصل في التنظيمات السياسية في المهجر، والتي ترفض الاتحاد والانصهار في كيان واحد لأسباب تافهة وسطحية مثل حب السلطة والرغبة في تسيد المشهد والظفر بمكاسب مالية وتحقيق مصالح شخصية على حساب القضية الأم، وهذا ما انا شاهد عليه واعرفه والجميع يعلمه إلا أن القليل يعلنون عنه والكثير من اولائك المتسلقين ينكرونه حتى لا يفقدون مصدر من مصادر الكسب الرخيص.!

في داخلي رغبة دفينة تتوق لرؤية إيران مفككة وممزقة إلى 4 كيانات مستقلة، يستعيد فيها العرب الأحوازيون أرضهم السليبة، وينعم البلوش بالحرية التي حرموا منها عقوداً، ويبلغ الأكراد حلمهم بالدولة، وتعود إيران إلى حجمها الطبيعي ضمن حدود فارس التاريخية، فتجتث أنيابها ويقَض نفوذها الذي أثخن بلاد العرب جراحاً.

لكن مرارة الواقع تصفع هذا الحلم، إذ تقف التمزقات الداخلية في صفوف المعارضة حجر عثرة لا يزاح، تنظيمات متشرذمة في المهجر، عاجزة عن الاتحاد، مبتلية بأهواء شخصية تافهة مثل عشق الزعامة، وركض خلف المال، واستغلال القضية لمكاسب فردية وضيعة، و قد عايشت ذلك عن كثب وأعرف التفاصيل التي يدركها الكثيرون إلا أن قلة فقط تجرؤ على قول الحقيقة، بينما يلوذ المتسلقون بالصمت المريب أو الإنكار الجبان تقاءً لضوء الحقيقة الذي يفضح عريهم الأخلاقي، فهم يلتهمون فتات الخيانة من موائد الارتزاق، مطأطئي الرؤوس، وبطونهم منتفخة بالذل والمهانة، يبيعون القضية جهاراً في سوق الرخص، ويقايضونها بمكاسب تافهة، ويرهنونها لمنافع دنسة، بلا خجلٍ من خيانة ولا حياءٍ من خالق، كأن الشرف عُزل عن نفوسهم، والعار غُرس في وجدانهم.


الأربعاء، 4 يونيو 2025

نايف بن نهار.. كافر


تابعت الهجمة الشرسة على الأخ نايف بن نهار في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي بلغ بعضها إلى حد تكفيره واتهامه بالزندقة من قبل بعض الملتحين «الزقمبية» الذين جندتهم أجهزة أمنية ومن أبواق الأنظمة القمعية والديكتاتورية، و لم يكن السبب أنه أنكر معتقداتهم أو واجه مفاهيمهم المغلقة ولا لأنه انتقد رموزهم أو أساطيرهم التي لا تزال تعبد في عقولهم مثل هُبَل، اللاّت، العُزّى، مناة، و ودّ، بل لأنه ببساطة اختار أن يفكر بحرية، ويعبر عن قناعاته بوضوح وصدق، وهذا في نظر المنظومة السلطوية خطيئة لا تغتفر. 

وكأني أرى بأعين الخيال مطايا المخابرات وبهائم الأنظمة الديكتاتورية يزبدون ويرعدون، ولسان حالهم يصرخ في وجهه قائلين «يا ابن نهار لقد جئت شيئاً إدًّا» كيف تجرؤ؟ كيف تحيد عن الدرب المرسوم؟ كيف تفكر خارج هوى الأسياد؟ أتظن نفسك حراً إلى هذا الحد؟ كيف تسمح لأفكارك أن تظهر علانية في زمن الصمت؟ أتريد تحطيم الأصنام التي نعبد؟ هل تريد أن تهدم المعبد على رؤوسنا وتعري سوءتنا التي بنيناها على الطاعة والانقياد؟ أتريد الخروج من الشرنقة لتبث فكراً يقض مضاجع آلهتنا ويزلزل أركان وثنيتنا الحديثة..؟!

ويستطرد أولئك المتفذلكون في أقوالهم بعبارات «حلمنتيشية» قائلين: قبحك الله يا ابن نهار.. افكارك دنستها رياح الإخوان، وربما تتلمذت في ظلال المعتزلة، ولا يستبعد أنك قد تنشقت شيئاً من خبث الحلولية، ومن يدري لعل فيك شيئاً من الباطنية، أو هرطقات النصيرية، فكل ما تعجز عقولهم عن استيعابه يوسمونه بالضلال، ويصبغونه بالخطر، كأن الجهل في قلوبهم معيار، والفهم جريمة لا تغتفر.

ختاماً، نايف بن نهار ليس متمرداً يحمل السلاح، ولا ثائراً يسعى للسلطة، بل هو مفكر وأسمعت أفكاره من به صمم، ومضت كلماته كوميض برق في ليل كثيف لتوقظ العقول التي استمرأت الظلمة، وقال ما يجب أن يقال في وجه صمتٍ طويل اعتاد الناس تسميته حكمة.!