الخميس، 1 فبراير 2024

مرزوق الغانم صنيعة أحمد الفهد

 

استكمالا لما بدأته من سلسلة المقالات النقدية حول تقييم الأخ النائب مرزوق الغانم الذي دخل المعترك السياسي من بوابة الرياضة بفضل ودعم مباشر من الشيخ احمد الفهد و شقيقه الشيخ طلال الفهد ثم انقلب عليهما وتحول إلى خصم لهما دون ان يكون هناك سبب حقيقي لهذه الخصومة المصطنعة، وهي محور موضوع اليوم

عندما أراد مرزوق الغانم الدخول إلى الرياضة لم يكن احدا يعرفه بل وكان يحضر الاحتفالات والمناسبات ويجلس في المدرجات دون ان ينتبه له احد، وسبب ذلك كونه وجه جديد لا وزن و لا ثقل له على الساحة، لذلك سعى جاهدا للتقرب من الشيخ احمد الفهد وإقناعه انه احد الخيارات الناجعة التي يمكنه ان يستفيد منها في بناء شراكة تخدم طموحه المستقبلي، و حقق له ما كان يطمح اليه ونجح في رئاسة نادي الكويت، واذكر جيدا فرحة فوزه حينها اذ كنت حاضرا لتغطية الحدث.

اختلق «مرزوق» خصومه مع الشيخ احمد الفهد كما ذكرت سابقا ووضعه نصب عينيه وأضحى عدوه اللدود وصب جل اهتمامه وتركيزه على إقصائه من المشهد السياسي والرياضي محليا و دوليا مع اشقائه وأبنائهم، وسعى بكل ما اوتي من قوة وقدرة على ان ينهي وجوده معللا ذلك بأن «بوفهد» عراب المؤامرات ويسعى لتقويض نظام الحكم والانقضاض على السلطة ومستعد لتدمير البلاد من اجل الوصول إلى كرسي الإمارة، ولم يترك شاردة و لا واردة إلا ألصقها فيه او في احد اشقائه «و كأن البلد مافيها غير هالولد»، وهو عمل يفتقد للحصافة ويؤكد على انه لم ينضج سياسيا

يحتاج «بوعلي» ان يدرس العلوم السياسية فنونها و دهاليزها، وان يوسع مداركه من خلال الاهتمام في الجانب الأكاديمي عبر قراءة الكتب و الأبحاث ذات الشأن ليفهم ما له و ما عليه، إضافة إلى حاجته إلى ان يعيد حساباته فيمن يحيطون به من مرتزقة و اذناب و ذباب، ويغير من طريقة تفكيره ويتخلص من سيطرة وسطوة شقيقه «خالد» الذي سبب له احراج و هو بمثابة بقعة حالكة السواد في ثوبه من ضمن بقع أخرى كثيرة يجب ان يتطهر منها، مع ضرورة أن يعي جيدا انه لم يكن رأسا، بل كان اداة او هراوة استخدمها النظام لفترة زمنية وحصل مقابلها على نصيبه.

الخميس، 25 يناير 2024

مرزوق غير ..


الأخ النائب مرزوق الغانم من الشخصيات المثيرة للجدل، وسبق ان كتبت مقال عنه أكدت فيه على انه ليس سياسي ولا يملك المؤهلات التي تعينه لبلوغ حلمه، لذلك وجدت ان من المناسب تقيمه من خلال كتابة سلسلة من المقالات النقدية التي أتمنى ان يستفاد منها إذا كان جادا في مساعيه على شرط ان يعين نفسه لبلوغ مرحلة النضج، وحتى لا يفسر ان ما اكتبه هو انتقاص من شخصه الكريم بسبب خلافي المعلن مع شقيقه «خالد» فإنني هنا أتجرد من كل المشاعر السلبية واكتب بحيادية تامة وموضوعية بعيدا عن الشخصانية، لذلك أتمنى ألا يزج الذباب الإلكتروني انفه في الموضوع باعتبار ان ما اكتبه اعلى من مستواهم بمراحل متقدمة جدا

بداية يجب ان نقر ان الأخ مرزوق الغانم يتمتع بمستوى عالً من الذكاء يفوق الكثير ممن خاصمهم، يجيد خلق الصراعات والفتن ولكن لا يستطيع السيطرة عليها، يصنف باعتباره «دفيع جاد» ويستمتع بشراء ولاءات المحسوبين على خصومه، مغامر ولا يحسب تبعات مغامراته فان نجح فهو بذلك يحصد نقطة وان اخفق فهو لن ينهار، يستمد قوته من والديه السيد علي الغانم والسيدة فايزة الخرافي لاعتبارات أسرية و اقتصادية، والاهم هو انه إنسان طموح ولديه أحلام كبيرة ومنها ما كان يتداول عنه انه في مرحلة دراسته الثانوية كان يعلنها صراحة أمام اصدقائه انه سيكون اول رئيس وزراء شعبي، وقد حقق جزء كبير من طموحه اذ حظي بدعم غير مسبوق من الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الذي منحه صلاحيات لم يتمتع بها احدا من قبله وأظن لن تكون لشخص آخر من بعده، اذ كان الأمر الناهي في البلاد والمتحكم الأول في قرارات مجلس الوزراء وقد احكم قبضته على مجلس الأمة إلى حد انه كان يتعامل مع زملائه النواب وكأنه الناظر وهم التلاميذ.! 

استغل مرزوق الغانم الصراع الحاصل ما بين ابناء الأسرة الحاكمة الطامحين نحو كرسي الإمارة وطوعه لمصلحته، و رأى فيه الشيخ صباح الأحمد القدرة على إدارة المشهد وتفتيت نفوذهم السياسي، الاقتصادي، الرياضي، و تأثيرهم الإعلامي، مما كون لديه قناعة ان السلطة لن تتخلى عنه كونه المتحكم الأول في خيوط اللعبة، لكن تجري رياح «النظام» بما لا تشتهي سفن «مرزوق» الذي لم يعي انه هراوة بيد النظام الهدف استغلاله لفترة معينة.!  

الصفعة التي تلقاها مرزوق الغانم من النظام كانت بمثابة درس سياسي مهم له، إلا انه وكعادته لم يستفد منه شيئاً فهو لا يزال يسير بذات النهج والأسلوب الذي بدأ فيه مشواره في العمل السياسي، لذلك نجده يتخبط في تحركاته وغير موزون في أقواله والدليل هجومه على سمو الشيخ أحمد النواف بعد حكم المحكمة في دستورية حل المجلس ووصفه إياه بانه خطر على الكويت وما إلى اخره من هراء وطرح سطحي سقيم، فقد كان الأجدى به ان يتمعن في معاني خطاب الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد طيب الله ثراه والذي ألقاه نيابة عنه شقيقه الامير الحالي سمو الشيخ مشعل الأحمد الذي شخص الحاله واختار العلاج الناجع.


 

الخميس، 18 يناير 2024

مؤامرات مرزوق

 

وجه النائب مرزوق الغانم عدد من الاسئلة البرلمانية بأسلوب ركيك وضعيف إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد صباح السالم، مستفسرا عن بند المصروفات السرية الخاصة لديوان رئيس مجلس الوزراء السابق سمو الشيخ أحمد النواف خلال فترة توليه مهام رئاسة الحكومة.

لست مدافعاً عن شخص سمو الشيخ أحمد النواف ولا معنيا بذلك، ولكن هذا الأمر يدفعني إلى التأكيد على ما ذكرته سابقا وهو ان «مرزوق لم ينضج سياسيا ولا علاقة له اساسا بالسياسة» وهو كعادته يأخذ الأمور بشخصانية بغيضة وبطريقة استفزازية معتبرا نفسه «محور الكون»، وهو اقل من ان يولى اي اهتمام او اعتبار كونه إنسان سطحي التفكير لذلك اصبح منبوذا على الصعيد الشعبي والعمل السياسي وهي نتيجة طبيعية لشخص مثله.

الاسئلة التي وجهها يريد ان ينتزع من خلالها اجابة لإدانة «بو نواف»، فان كانت على هواه ستكون بمثابة الكارثة التي ينوح بسببها ليل نهار ولسنوات قادمة، وان جاءت الاجابة مغايره لما يتمناه سيستخدمها كورقة انتخابية ليؤكد على عدم وجود خلاف شخصي مع التهويل بقيمة المصروفات، وفي كلا الاحوال هو يريد ملف يتكسب منه ليغير الأسطوانة المشروخة التي تغنى بها لسنوات واتهم بها الشيخ احمد الفهد زورا وبهتانا بانه سرق مليارات التنمية، وهو من يسعى لتقويض نظام الحكم والانقلاب على الدستور وهدم اركان الدولة للصعود إلى كرسي الإمارة وغيرها من الترهات الفجة التي كان يروجها.

مرزوق الذي سبق وان وصف سمو الشيخ احمد النواف بانه خطر على الكويت، لن يتوانى عن توجيه اتهامات جديدة له او لسمو الشيخ محمد صباح السالم ان لم يكن متوافقا مع هواه، ولن يتوقف لان لم يجد من يحجمه ويضعه في موقعه الطبيعي، و لان «بونواف» تحديدا يتحمل وزر ذلك كونه «طيب بزيادة عن اللزوم» اذ كان يفترض به «نبش الدفاتر» وضربه بيد من حديد سواء مرزوق بشخصه او شقيقه خالد الغانم صاحب السمعة السيئة، وهذا التراخي في صده سيكون سببا في بقائه صداعا في رأس النظام كلما وجد نفسه خارج اللعبة.