السبت، 28 سبتمبر 2024

ويل للعرب من شر قد اقترب

 

ايران ضحت في قيادات حزب الله اللبناني وعلى رأسهم حسن نصر الله، إبراهيم عقيل، فؤاد شكر إضافة إلى القيادات العسكرية العليا وهم طالب سامي عبدالله، وسام الطويل، حسين مكي، إسماعيل يوسف بازو، محمد حسين مصطفى شحوري، علي عبد الحسن نعيم، محمد عبد الرسول علويّة، حسن محمود صالح، علي محمد الدبس، حسن حسين السلامي، علي حسين برجي، حسين يزبك، عباس محمد رعد، علي محمد حدرج، وذلك ضمن مخطط التخلي عن الأدوات التي اصبحت خارج نطاق الخدمة.

وهذا ما فعلته ايران ايضا في حركة حماس الفلسطينية التي أوقعتها في فخ حرب الإبادة الجماعية الوحشية والتي لم تفرق بين طفل رضيع و شيخ كهل وامرأة ضعيفة وشاب يتطلع لبناء مستقبله، وهي الحرب التي أهلكت الزرع والضرع، بعد ان دعمت ونفخت يحيى السنوار الذي ظن نفسه لوهلة انه صلاح الدين الايوبي، وساعدت في التخلص من القائد السياسي للحركة إسماعيل هنيه، واشعلت الصراعات الداخلية على من يخلفه.

وقد سبق للنظام الإيراني ان قدم قرابين ارفع شأناً ومقاما، وفي مقدمتهم الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، قائد الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، المقدم حسن طهراني مؤسس الصناعات الصاروخية الإيرانية، عالم الفيزياء العميد محسن فخري زاده ومن قبله زملائه علماء الفيزياء مجيد شهرياري، مسعود محمدي، مصطفى روشن، داريوش رضائي، قائد القوة الجوفضائية العميد محمد رضا زاهدي، ونائبه محمد هادي حاجي رحيمي، رئيس هيئة الأركان العامة لفيلق القدس في سورية ولبنان العميد حسين أمان اللهي، والمستشارين العسكريين شهيد صدقات، علي بابائي، علي روزبهاني، وغيرهم من نخب القيادات العسكرية والعلمية الذين انتهى دورهم وبدلا من إحالتهم إلى التقاعد جرى تصفيتهم.

ايران التي تعادي الغرب في العلن مرتبطة بعلاقات وثيقة في السر معهم، وهو جزء من مخطط اعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد الذي أعلنت عنه كونداليزا رايس وزير الخارجية الأمريكية السابقة في احد مؤتمراتها بأننا سنشهد ميلاد شرق اوسط جديد ومشوه، وهذا الكيان المسخ سيحول الدول الحالية إلى دويلات صغيرة و كانتونات ضعيفة ومتهالكة قائمة على أساسات عرقية وقبلية وطائفية متناحرة ومتنازعة، بينما تنموا حدود دول اخرى وتتمدد مثل ايران، تركيا وإسرائيل وتصبح مساحتها الجغرافية اكبر وأوسع.

اما اكثر الدول تضررا من هذا المخطط فهي الدول العربية، مصر، السودان، ليبيا، الجزائر، تونس، المغرب، موريتانيا، الصومال، العراق، السعودية، الامارات، عمان، قطر، الكويت، البحرين، سورية، لبنان، الأردن، فلسطين واليمن، وهذا ما يعني ان الهدف الرئيسي هو انهاء وجود الدول العربية بشكلها الحالي مع التركيز على تقليص اعداد الشعوب عبر جرهم إلى ساحة الحروب ليقتل بعضهم البعض.!

نحن اليوم شهود عيان على تخاذل أنظمة حاكمة خائنه ومتواطئة سلمت مفاتيح السلطة إلى النظام العالمي الجديد الذي يسعى إلى تغيير مشيئة الله وفرض ارادة الشيطان، مقابل حصولهم على ضمانات وامتيازات تبقيهم في معزل عن المتغيرات القادمة، معتقدين بذلك انهم سينجون بأنفسهم من المهلكة التي رضخوا لها صاغرين وعملوا على تنفيذ ما يملى عليهم من سياسات قمعية واستبدادية لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيل.!

الأحد، 11 أغسطس 2024

الثورة البنغاليه بنكهة امريكية

 

اتابع هذه الايام اخبار الثورة الشعبية في جمهورية بنغلاديش التي قادها الطلبة ونجحوا في اقصاء رأس الافعى عن السلطة الشيخة حسين مجيب الرحمن التي فرت مع شقيقتها عبر طائرة هليكوبتر إلى الهند، حيث تستقر هناك مؤقتا لحين قبول لجوئها في دولة ثالثة خاصة بعد ان أبلغتها السلطات الهندية بضرورة تحديد مدة إقامتها في البلاد.

الثوار تصدوا لقادة الجيش والشرطة وأحبطوا محاولة هروب رئيس جهاز المخابرات الذي صعد إلى متن احدى الطائرات المدنية وجرى إنزاله بالقوة الجبرية تمهيدا لمحاكمته عن جرائم تمس أمن الدولة.

الثوار لم يكتفوا بإخضاع مؤسسات الدولة للإرادة الشعبية بل ايضا اجبروا رئيس المحكمة العليا عبيدول الحسن إلى تقديم استقالته نظرا لتورطه مع النظام السابق في قضايا فساد مع 5 قضاة اخرين، إضافة إلى مسؤولين بارزين هم ايضا تقدموا باستقالاتهم خوفا من حراك شعبي قد يطالهم ويؤدي إلى هلاكهم.

الثوار جاءوا برئيس الحكومة الجديد من منفاه وهو البروفيسور محمد يونس أستاذ الاقتصاد أحد اهم الشخصيات الوطنية التي سعت إلى مكافحة الفقر عبر انشاء بنك خاص في دعم مشاريع الفقراء.

الشيخة حسينة مجيب الرحمن اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية صراحة بتدبير عملية الانقلاب ودعم المتطرفين، حيث اعتبرت السبب في ذلك رفضها التنازل عن سيادة الدولة على جزيرة سانت مارتن والسماح لأميركا بالسيطرة على خليج البنغال لبناء قاعدة جوية أمريكية

قد يكون الاتهام الذي وجهته الشيخة حسينة إلى الولايات المتحدة الأمريكية صحيحا كونها دولة راعية للانقلابات وداعمه لكثير من الجرائم التي تعرضت لها مختلف دول العالم، إلا انها ملامة صراحة على إخفاقها في ادارة الدولة التي يعاني شعبها من الفقر لاسباب ادارية بحته، وقد كان ممكنا لهذه الدولة ان تكون في مصاف الدول الصناعية والزراعية المتقدمة لو تم استثمار مواردها بطرق سليمة وصحيحة، ولكن الجشع وحب التملك ادى إلى هذا الانهيار.

الأحد، 30 يونيو 2024

عملاء «صدام» العرب

 



 

قبل فترة اطلعت على بعض من ملفات المخابرات العراقية في زمن حكم صدام حسين، وقد احتوت على معلومات تفصيلية عن اسماء المخبرين الذين جرى تجنيدهم في عدد من الدول الخليجية والعربية، منهم أمراء، شيوخ، برلمانيين، سياسين، مسؤولين، صحفيين، رجال أعمال، وقيادات امنية وعسكرية وآخرين.! 

الملفات احتوت على تفاصيل دقيقة عن المخبرين المجندين والأدوار المناطة بهم، إضافة إلى الأكواد، كلمات السر، الأسماء الحركية، ضباط الارتباط، عدد المعلومات والبيانات التي يقدمها، تقييم نشاطه واجتهاده وقيمة المبالغ المالية التي تحصل عليها في البنوك العربية والاجنبية الموثقة بكل البيانات التفصيلية

المخابرات العراقية لم تترك شاردة ولا واردة عن حياة العملاء الذين يتم تجنيدهم، ابتداء من اسم الشخص الذي تولى عملية إقناعهم مرورا ببيانات تفصيلية عن حياتهم الشخصية والأسرية عبورا الى وضعهم الاقتصادي والسياسي وانتهاء بحالة النشاط، وقد دونوا ملاحظات ضباط الارتباط مشفوعة بتحليل استخباراتي يقيم اداء العميل ومصداقيته إضافة إلى أهميته والدرجة التي تمنح له ما بين بقية العملاء بحسب التراتبية المعمول بها.

تجنيد العملاء ودفع الاموال لهم مقابل تقديم معلومات امنية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ورصد تحركات المسؤولين والقيادات السياسية والامنية وتنفيذ المخططات التخريبية هو جزء من الاعمال التي اسندت إلى العملاء، وقد كانوا يهتمون بجمع البيانات لتصنيفها وتحليلها ثم دراستها والخروج بتوصيات حول السبل الممكن الاستفادة منها، كل ذلك وأكثر كان يهمهم ليخدم مشروع النظام الحالم

القائمين على الجهاز حرصوا على تقديم الاموال بمواعيدها إلى العملاء، منهم من يحصل على مستحقاته عبر تحويلات بنكية والبعض الاخر نقدية او عبر التكفل بقيمة صفقات تجارية خارجية تسجل باسم شركات العميل.!

عرفت هوية بعض العملاء العرب، منهم من توفاه الله ومنهم ما يزال على قيد الحياة وهم من علية القوم ولهم مكانتهم الاجتماعية ويشكلون ثقلا اقتصاديا هائلا في بلدانهم ويتمتعون بعلاقات وطيدة مع القيادة السياسية في بلدانهم.!