الجمعة، 16 سبتمبر 2022

سبب دمار القادسية

 

المتابع لحال نادي القادسية يعي جيدا ان المشاكل التي ادت الى تردي نتائج فرقه وغيابهم عن منصات التتويج في مختلف الالعاب سببها غياب شخصية القائد الحصيف الذي يجيد فن الإدارة ورسم الخطط والاشراف على تنفيذها مع زملائه الاعضاء. وحتى لا يصبح الموضوع متشعبا سيكون حديثي اليوم عن فريق الكرة الذي اصبح «مطقاقه» للفرق الصغيرة قبل الكبيرة، فبعد ان كان متسيدا للمشهد ومعتليا منصات التتويج اصبح اليوم يخشى عليه من الهزائم بنتائج قاسية، وهنا يتحمل مجلس الإدارة برئاسة الشيخ خالد الفهد وبقية الاعضاء الظاهرين صوريا جزء من الفشل، ويتحمل الشيخ طلال الفهد الجزء الاكبر من المسؤولية كونه فعليا هو من يقود النادي، وهي حقيقة لا يمكن اخفائها او التنصل منها حتى وان لم يكن لدي عليها ادلة ملموسة إلا انها محسوسة فهو الامر الناهي، اذ لا يجرؤ اي من اعضاء مجلس الادارة اتخاذ قرار بتحريك «قوطي بيبسي» من مكانه داخل النادي ما لم يوافق «بومشعل»، وهذا يعني ان الاعضاء ديكور، وفي الفترة الاخيرة اعطى لنجله الشيخ فهد «الخيط و المخيط» وهو على الصعيد الشخصي شاب طموح ومحترم ولكن من ناحية ادارية فاشل ولا يملك اي خبرات حقيقية، وكان من المفترض ان يتدرج في العمل الاداري لسنوات قبل ان تسند له المسؤوليات الجسام المكلف بها وهي اكبر بكثير من امكانياته المتواضعة جدا، وقد زج به الى الواجهة كما حدث مع ابن عمه من قبله الشيخ فهد احمد الفهد لكن الاخير لم يحتمل ضغط الجمهور والاعلام «قص الحق من نفسه» وابتعد مفضلا ان يكون خارج المشهد كلياً ليقينه ان العمل الإداري في نادً جماهيري يحتاج الى علم ومعرفة وخبرة ورباطة جأش، كما ان الظروف حينها لم تخدمه لذلك قرر الرحيل وبهدوء تام.

ومن المشاكل التي لم يسبق لأحد التطرق لها علانية هو وجود لوبي داخل الفريق يقوده صالح الشيخ وبعض من زملائه اللاعبين، اذ وبحسب معرفتي يتدخل في وضع التشكيلة والخطة المقترحة، والمدرب الذي لا ينصاع لهذا اللوبي يمارس عليه الضغوط الى ان يقال من منصبه او يستقيل ويحفظ كرامته، ختاما، اوجه نصيحة الى الرئيس الفعلي الشيخ طلال الفهد، امامك خيارين لا ثالث لهما، اولهم تفضل واستلم ادارة جهاز الكرة وواجه الاعلام والجمهور واعلم انك تمتلك شجاعة المواجهة، او اترك المجال لمن هو اقدر وافضل من الجهاز الحالي ليختار فريق عمله من اداريين ومدربين ويعمل من اجل إصلاح ما تم تدميره

الأحد، 11 سبتمبر 2022

وداعاً أم تشارلز

 


قبل سنوات انتقلت للعيش في المملكة المتحدة واخذت قرارا نهائياً للاستقرار فيها، وبدأت رحلتي مع الحياة الجديدة، حيث الصدمة الثقافية والنقلة النوعية اذ ان انتقالك من الشرق إلى الغرب يحتاج الى كثير من التفكير بسبب اختلاف العادات والتقاليد والثقافة والحياة الاجتماعية، كما انك ملزم على التأقلم مع البيئة الجديدة والتعايش فيها بصورة طبيعية لتتمكن من مسايرة الحياة وظروفها

مرت السنوات بسلاسه ويسر رغم كل العقبات التي كنت اواجهها في بداياتي، إلا انني ام اشعر بالغربة او الوحدة رغم انني اعيش بمفردي، تمكنت من تنظيم حياتي وفق ما ترتضيه نفسي، لست المهاجر الوحيد لا هناك الملايين ما بين مهاجرين ولاجئين ومهجرين وباحثين عن عمل من مختلف الجنسيات والاعراق، وكلنا في حضرة قانون التاج البريطاني «بشر» لنا حقوق وعلينا واجبات

هنا يعيش من هاجر بحثا عن بيئة اقتصادية خصبه لتحسين اوضاع حياته المعيشية، وهنا يجد اللاجئ الامن والحماية والاستقرار والحرية والراحة ويحصل على مخصصاته كاملة من دعم مادي ومعنوي وتعليم مجاني ورعاية صحية كاملة ومجانية، واهتمام خاص من قبل منظمات المجتمعات المدني، وتواصل مستمر من قبل تلك المنظمات للاطمئنان على اوضاعك المعيشية وتهيئتك نفسيا ومعنويا للانخراط في المجتمع البريطاني الذي يضم كل اطياف البشر على اختلاف فئاتهم والوانهم وطوائفهم واديانهم ومذاهبهم

هذه الارض باركها الله وانعم عليها بالخيرات لتبارك  ملايين البشر الذين تركوا اوطانهم واهاليهم واحبابهم اما طوعا او جبرا

الملكة اليزابيث الثانية هي ملكة المملكة المتحدة وهي رأس الدولة، ولها دور مهم وفعال في دعم البلاد والعباد سواء من ناحية مادية او معنوية، لذلك فان اسهاماتها والتي قد لا تكون واضحة لمن هم خارج حدود المملكة لا يعلمون عنها شيئا، كما ان لهذه «الملكة الام» وجود هام في نفوسنا جميعا حيث كانت تنادى من العموم «Mam» وهو لقب رمزي حظيت من قبل الشعب تقديرا لها بوصفها ام الشعب اجمع

رحم الله مليكتنا إليزابيث الثانية ونبايع مليكنا تشارلز الثالث.

الأربعاء، 7 سبتمبر 2022

الطفل الزعول طارق العلي



كتبت في وقت سابق من هذا العام مقال بعنوان «الاراجوز طارق العلي» انتقدت فيها اداءه من ناحية فنية وتكراره لسيناريو اعماله السطحية واصراره على الاساءة لحضارات وشعوب من دول مقدرة ومحترمة، وانتقاصه من الاخرين بطريقة مقززة ومنفرة، وقد اعتبر ما كتبته اساءة موجهة له وانتقاص من قيمته ومكانته الفنية وهذا حقه في ان يختلف معي كوني انظر للموضوع بعين الناقد بينما هو ينظر لها بعين «الطفل الزعول» الذي يعطي لنفسه الحق في نقد غيره والاساءة للآخرين وافتعال الازمات مع اساتذته وزملائه من الفنانين ولا يتقبل النقد ، لذلك اتجه مهرولاً نحو القضاء الكويتي يشكوني بسبب ما كتبته وهو بذلك يمارس ضدي «الارهاب الفكري» معتقدا ان بمثل هذه التصرفات يرهبني وانني سأتوقف عن نقده و ارتعد منه خوفاً وقد خاب ظنه الآن.! 

لا اعلم شيئا عن تفاصيل الشكوى وكيفية تكييفها من ناحية قانونية وما تحتويه من اتهامات، ولا يهمني ان اعرف ذلك لانها لا تعني لي شيئا كون من تقدم بها شخص دخيل وجد في الوسط الفني متنفساً له ومدخلا للكسب والانتفاع منه، متجاوزا عن ان الفن هو رسالة سامية يراد من خلاله توعية الشعوب وتثقيفها وان المسرح هو منبر سياسي واقتصادي وثقافي مهم ومؤثر في تنمية الدول وتثقيف الشعوب.

ان من يتتبع مشوارك الفني «الخرطي» يجده مليء بالصراعات والمشاحنات المفتعلة من جانبك، اذ لم تترك فنان ولا فنانه إلا وقد تعمدت التحرش بهم واثارة المشاكل معهم ابتداء من الفنانة القديرة حياة الفهد، مرورا بالفنانة هيا الشعيبي التي امتدت اساءتك إلى زوجها الذي لم يكن له ظهور في الوسط الفني وصولاً الى الفنان حسن البلام، وغيرهم من الفنانين ممن تشاكلت معهم وتعمدت الاساءة لهم بدافع الحقد او الغيره او الكراهية او بسبب تفوقهم عليك.

اعلم يا عزيزي انك لم ولن تكون خليفة الراحل عبدالحسين عبدالرضا ولا المرحوم خالد النفيسي او سعد الفرج أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية، ولا غيرهم من عمالقة المسرح الكويتي، وبذلك لن تكون هرما فنيا طالما انك لا تملك إرثا حقيقياً ورصيدك من الاعمال الفنية لم يخرج عن إطار الاسفاف الذي اعتدت على تقديمه عبر خشبة المسرح وانت تتقمص شخصية «المهرج».!