الثلاثاء، 4 أكتوبر 2022

جاسم بن دينار

 

كتبت في وقت سابق مقال بعنوان «الچذب ينقال.!» كشفت فيه عن البطولات الزائفة لاحد الزملاء سابقا في الصحافة حيث كان يدعي البطولة المطلقة في كل معاركة التي خاضها في «زماناته»، اما مقال اليوم فهو معني بشخصية «جاسم بن دينار» وهو لمن لا يعرفه كاتب وصحفي عمل قرابة 40 عام في الصحافة الورقية، مارس خلالها ابشع انواع الابتزاز على كثير من الشخصيات، اخرهم شخصية رياضية محترمة رفض ان يدفع له ايجار قاعة ملكية في احد الفنادق المقابلة للبحر لاقامة حفل زفاف نجله، مما دفعه الى مهاجمته في «الطالعة والنازلة» انتقاماً منه، لكنه فوجئ بعدم اكتراثه لما يكتبه لان الصحف الورقية فقدت قيمتها ولا تجد من يقرأها

جاسم بن دينار في اخر أيامه العملية استبعد من الظهور في القنوات التلفزيونية لأسباب كثيرة اهمها ان «معزبه» وصل إلى قناعة انه اصبح اداة مستهلكة ولا فائدة منه ولا جديد لديه، ثاني الاسباب هو انه بلغ من العمر عتيا والشباب لم يعد تنطلي عليهم حكاياته، إضافة الى ان حججه غير مقنعه وهناك رجال مخضرمين اصحاب فكر مستنير ومطلعين على خبايا الامور متحدثين محنكين مما افقده مكانته بعد ان انكشفت قدراته وثبت للقاصي والداني انه كان متفوقا في «زماناته» لندرة المنافسين وقلتهم

زميلنا جاسم بن دينار «حلب الشخصيات الرياضية حلاب» وحصل على عطايا وهدايا منها شقة في بيروت وشقتين في القاهرة وسيارة سوداء من نوع «رنج روڤر» واموال نقدية وهدايا عينية، اضافة إلى انه مارس الخداع على بعض الشيوخ  المعتبرين اذ استجدى منهم المال بطلبه مساعدته في ترميم منزله وهو ذات الطلب الذي خاطب فيه بعض التجار واثنين من الوزراء السابقين، وكلهم دفعوا لمساعدته

عرف عن جاسم بن دينار المكر والخداع اذ كان يحفر لرئيسه مدير التحرير و زميله رئيس قسم المحليات، وكان يمارس دور الشيطان بوسوسته في اذن رئيس التحرير «الغلبان» الذي انخدع فيه و رفع راتبه الى قرابة 7000 آلاف دينار.! 

جاسم بن دينار ومن هم على شاكلته يعيشون بالحيلة وينمون ارصدتهم البنكية من اموال الحرام، ويعتاشون على الازمات المفتعلة، وهم يتقمصون دور «البريعصي» الذي كان ينفث على النار في سيدنا إبراهيم عليه السلام لتزداد سعيراً.!

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2022

الچذب ينقال.!

 

خلال سنوات عملي في الصحافة  زاملت طاووس «نافش ريشه»، صنع لنفسه مجداً مزيفاً وهو «چذاب بوطير» كان يجمع الزملاء في القسم ليقص عليهم قصص من امجاده وبطولاته الوهمية، وعادة ما يستشهد في رواياته على «بوكريم» الذي كان يؤديه في كل شيء حتى وان لم يكن موجودا في الواقعة التي يقصها.! 

مدعي البطولات كان يروج إلى أكاذيب لا أساس لها من الصحة، او يغير في بعض تفاصيلها وعادة ما يبدأ حكاياته «أنا كنت في زماناتي.. أنا كتبت.. انا قلت.. انا واجهت.. انا عارضت.. انا وانا.. انا مش انا انا اللي بطلت هداك الانا».. ومن يسمع تلك القصص للوهلة الأولى يعتقد انها حقيقية لإن الشهود كلهم قد توفاهم الله ولا يمكن التأكد منهم.! 

شخصيا كنت لا يعجبني ما يقوله ولكن «امشي» معه وهو يعلم ان كل الزملاء لا يصدقون حكاياته ولكن هم ايضا «يمشون معه عشان تمشي الليلة»، الى ان حدثت حادثتين كنت حاضرا فيهما، الاولى كانت في مكتبه عندما تلقى اتصال من شخصية سخيه قال قبل ان يرد «أوه هذا بوعلي»، رد و اخذ «بوعلي» يملى عليه اوامره ووجهه لكتابة موضوع يتماشى مع هواه، وكان يرد عليه بكلمة واحدة «حاضر.. حاضر.. حاضر» التي كررها لاكثر من 7 مرات وهو يدون بقلم رصاص، ثم اغلق الهاتف وانتبه الى وجودي، فقال «شفت الضغوط شلون صايره».! 

اما ثاني موقف كنت شاهدا عليه، حدث في مكتب خالد عبدالصمد امين السر المساعد السابق بالنادي العربي، ودار حديث بيني وبينه ودخل علينا الاخ الكبير جمال الكاظمي وشاركنا في الحوار الذي لم يعجبه فقال «الحين اوريك فيه»، اتصل عليه «بوطلال» من هاتفه «Nokia» ووضعه على السماعه آخذا وضعية الهجوم ومستعدا لمواجهة مباشرة، رد على الاتصال وبعد السلام تفاجئ بكلام «بوطلال» الذي لامه على اثارته الفتن وكذبه وتدليسه، ثم توعده بتصعيد الامر معه ان لم يضبط نفسه ويلتزم بالنقد البناء والهادف دون ان ينحاز لطرف « دفيع جاد» على حساب الطرف الآخر، اما ردوده فقد كانت متلعثمة «بو طلال.. بس بوطلال.. يا بوطلال»، ثم اغلق «بوطلال» الهاتف بوجهه، وقال «اذا كان ريال خل يكتب الحين»، المفاجأة هي في اليوم التالي، حيث التقيت مع زميلنا «الچذاب» فقال لي حرفيا «احمد.. انا امس كنت في ديوان الشيخ فلان الفلاني في اليرموك ووردني اتصال من بوطلال وطلب مني اخفف الهجوم عليه وقالي انا تعبان ووضعي الصحي وكاني وماني.. وانا رديت عليه وقلت اذا ما مشيت سيده راح اوريك نجوم الليل بعز الظهر»، ابتسمت وقلت «كفو.. زين تسوي فيه» فقال لابد ان نخفف من وطأة الهجوم عليه مراعاة لوضعه الصحي.! 

الحكاية انتهت هنا والشهود كلهم احياء يرزقون ويمكن التأكد منهم لمن يريد، لكن بقية حكاياته لم تنتهي لان هناك حكايات اخرى كثيرة قد اكتبها في قادم الايام او اجمعها وانشرها في كتاب.. من يدري.

الأحد، 25 سبتمبر 2022

جمهورية الشيطان

 

تعيش ايران على صفيح ساخن هذه الايام اثر بلوغ المواطنين حد اقصى من احتمال تصرفات النظام الحاكم، وجاء حدث اغتيال مهسا اميني باعتباره القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث انتفض الآلاف وخرجوا الى الشوارع والميادين العامة ليعبروا عن غضبهم ورفضهم لسياسات القمع والاضطهاد التي يتبناها النظام الدموي

التدابير التي اتخذتها الاجهزة الامنية خلال الايام القليلة الماضية من قطع لشبكة الانترنت ومواجهة المتظاهرين العزل باستخدام القوة المفرطة تؤكد على ما سبق وان نبهنا منه وهو ان هذا النظام يبطش في الابرياء ويعتقل الناشطين السياسيين ولا يتوانى عن قتلهم والتنكيل بأسرهم والتضحية بهم مقابل محافظة النظام على حكمه

ان الجرم الذي اقترفته مهسا اميني هو رفضها الالتزام بالحجاب الذي يدعو له نظام الملالي الذي يتدخل في ادق تفاصيل حياة الاخرين، وهذا الامر لم يعد مقبولا، وكان من الاجدى لهذا النظام ان يكون حريصا على تسديد احتياجات المواطنين بتوفير حياة آمنة مطمئنه يجد فيها المأكل والمشرب والتعليم والصحة بدلا من اضطهاده وانتهاك حرياته والتحكم في ما يسمح له بارتدائه وما يحظر على الناس لبسه.!

ايران تلك الدولة المارقة، والداعمة للارهاب، لها تاريخ خطير في الظلم والاستبداد، ومن يبحث في تلك التفاصيل يجد انها قامت بضم 6 دول بالقوة وطمست تاريخهم و هويتهم، ونكلت في القوميات غير الفارسية، واستباحت أراضيهم ونهبت ثرواتهم وبددت حقوقهم واضطهدتهم، في المقابل قامت بتمويل وتدريب الحوثيين في اليمن، ودعم حزب الله اللبناني ماديا وعسكريا، اضافة الى الدعم اللامحدود لنظام بشار الاسد في سوريه، واحتلالها العراق عبر جيش الحشد الشعبي، وتبنيها مشروع تصدير الثورة إلى دول عربية وأفريقية بشكل معلن دون خوف او استحياء، وهناك ملفات اخرى كثيرة لم يعد مقبولا السكوت عنها او تجاوزها

ان سقوط هذا النظام باتا امرا واجبا اذ لم يعد ممكنا استمرار جمهورية الشيطان.. جمهورية الظلم والاستبداد.. جمهورية القتل والقمع وتصدير الارهاب، آن الأوان ليسدل الستار على حقبة الظلم والاستبداد ويحاكم هذا النظام على جرائمه المستمرة لاكثر من 42 عام مضت.