بعد 101 عام من الاحتلال الإيراني لم تعد المشكلة في عدالة
القضية الأحوازية بل فيمن عبث بها، إذ اختطفها الهواة والانتهازيون وحولوها من
قضية وطن إلى وسيلة للارتزاق والبحث عن النفوذ إلى أن امتلأت الساحة بالساسة
الورقيين والزعامات الكرتونية بينما بقيت الحصيلة صفر على الشمال.
المضحك المبكي هو أن أشخاص يتصارعون على قيادة شعب وهم عاجزون
عن إدارة خلافاتهم، ويتنافسون على رئاسة مشاريع وهمية بينما القضية نفسها تتآكل
عاماً بعد عام.
لهذا لم أعد أخشى على ما تبقى من القضية الأحوازية من نظام
«الملالي» ولا من تبعات الاتفاق الأمريكي الإيراني ولا من تغير المصالح الدولية،
بل أخشى من أولئك الذين ألحقوا بها من الضرر ما عجز عنه خصومها.
وأعتقد جازماً أنه لن يكون مستغرباً أن يتحول شعار «الأحواز
قضية عربية» إلى «الأحواز ليست قضيتي» كما سبق أن روج لشعار «فلسطين ليست قضيتي»،
خصوصاً وأن إيران لم تراهن طوال قرن على قوتها وحدها بل راهنت أيضاً على أخطاء
خصومها، ويبدو لي جلياً أن كثيرين مصرين على ألا يخذلوها.

0 التعليقات:
إرسال تعليق