الأحد، 28 يونيو 2026

آن أوان دعم الأحواز

 

أصبح من الضروري أن تعيد دول مجلس التعاون الخليج العربية النظر جذرياً في موقفها من القضية الأحوازية، وأن تنقلها من الهامش إلى صدارة أولوياتها وتتخلى عن سياسة التعامل معها كورقة مساومة سياسية.

إيران لم تعد تكتفي بالتهديد إذ امتد عدوانها إلى بلدانكم، وسبق أن مارست على مدى سنوات طويلة أعمالاً عدائية استهدفتكم سياسياً، وإعلامياً، واستخباراتياً، واقتصادياً، والآن عسكرياً، أما بيانات الإدانة والشجب والاستنكار فلا تردع نظاماً يقوم مشروعه على تصدير الثورة والتدخل في شؤون الدول، وفرض نفوذه بالقوة.

سياسة المهادنة وإمساك العصا من المنتصف انتهت صلاحيتها، ذلك يجب أن تتصدر القضية الأحوازية المشهد الخليجي باعتبارها قضية عادلة ويتم دعمها سياسياً وإعلامياً بشكل واضح وصريح بعيداً عن المجاملات والحسابات الضيقة.


الجمعة، 26 يونيو 2026

أحمد الجابر اشترى بنادق «خزعل» من ورثته

 

في 8 ديسمبر 1937 وافق ورثة الشيخ خزعل بن جابر أمير المحمرة على بيع 465 بندقية محفوظة داخل قصر والدهم في الكويت إلى الشيخ أحمد الجابر الصباح، وجاءت هذه الموافقة بعد مفاوضات ومراسلات استمرت قرابة عام ونصف بين السلطات البريطانية وورثة «خزعل»، انتهت بإتمامها مقابل 3200 جنيه إسترليني عقب استكمال إجراءاتها القانونية.

البنادق بحسب الوثائق الرسمية تتكون من227  بندقية بريطانية قصيرة، 54 بندقية بريطانية طويلة، 158 بندقية تركية، 13 بندقية ماوزر، 6 بنادق مارتيني ، و7 بنادق طالية ، إضافة إلى 100 الف طلقة فقط.

وقد أشرف على المفاوضات المعتمد السياسي البريطاني في الكويت، جيرالد ستانلي دي سوري، فيما تولى المحامي العراقي محمد أحمد ميرزا إعداد المخاطبات القانونية وصياغة التفاهمات الخاصة في الصفقة.

وضمت وثيقة الورثة الزوجة بتول مافي ولقبها «فخر السلطنة» وهي ابنة ميرزا حسين قلي خان مافي «نظام السلطنة» رئيس وزراء إيران الأسبق وأحد أبرز رجال الدولة القاجارية، والأبناء جاسب، عبدالحميد، عبدالمجيد، عبدالكريم، عبدالله، عبدالجليل، محمد سعيد، مصطفى، صالح، عبدالأمير، نظام الدين، والبنات منصورة، نصرة، خيرية، سارة، نجمة، زهرا، مراتب، مسعودة، زليخا، هاجر، رفيعة، درخشندة.

وتكشف الوثائق أن حصص ثمن البنادق لم تؤول إلى جميع أبناء وبنات «خزعل»، إنما اقتصرت على الورثة الواردة أسماؤهم في وثيقة البيع والوكالات القانونية.

 

 


وثيقة الموافقة على المبايعة


رد أحمد الجابر على المعتمد البريطاني


اسماء ورثة خزعل في الصفقة

اسماء ورثة خزعل باللغة الانجليزية







السبت، 20 يونيو 2026

مهندسو اقتصاد الظل الإيراني

 


يدار «اقتصاد الظل» الإيراني عبر شبكة سرية شديدة التعقيد، تقوم على شركات الواجهة والوسطاء الماليين وناقلات النفط والأساطيل الخفية والشبكات المصرفية العابرة للحدود، بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية وتأمين مليارات الدولارات لدعم النظام الإيراني بعيداً عن القنوات الرسمية.

ويعد بابك زنجاني مؤسس مجموعة «سورينت» أحد أبرز مهندسي «اقتصاد الظل» الإيراني، وقد برز خلال عهد محمود أحمدي نجاد باعتباره مسؤول عن بيع النفط الإيراني وتحويل عائداته عبر شركات وشبكات مالية معقدة للالتفاف على العقوبات الغربية، وفي عام 2013 أقدمت السلطات الإيرانية على فعل مسرحية قضائية واتهام « زنجاني» باختلاس 2.7 مليار دولار من أموال وزارة النفط، وصدر بحقه حكم بالإعدام عام 2016 وخفف لاحقاً إلى السجن وبحسب المعلومات المتداولة فهو لا يزال يمارس أعماله لكن في الخفاء.

أما ثاني المتخفين فهو محمد حسين شمخاني المسؤول الأول عن إدارة «أسطول الظل» لنقل وشحن النفط عبر عدة شركات متخصصة في إدارة الناقلات البحرية، كما عمل على تأسيس عدد من الشركات التجارية ويدير شبكة مالية معقدة في عدة دولة لإعادة تصنيف وشحن النفط لإخفاء مصدره للالتفاف على العقوبات الدولية.

وثالث المتورطين هو اليمني سعيد الجمل أحد أبرز الوسطاء الماليين للحرس الثوري الإيراني والحوثيين وفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، والتي تتهمه في إدارة شبكة دولية لبيع النفط الإيراني، وتعتمد شبكته على شركات أجنبية لإخفاء المدفوعات وشركات واجهة لتسهيل عمليات الشحن والتحويلات المالية بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية.

وتشكل هذه الأسماء الثلاثة أبرز أركان «اقتصاد الظل» الإيراني القائم على شركات الواجهة والشبكات المالية الدولية وناقلات النفط السرية لتأمين مليارات الدولارات للنظام الإيراني خارج القنوات الرسمية.

 

 


الخميس، 18 يونيو 2026

الأحواز ليست قضيتي

 

بعد 101 عام من الاحتلال الإيراني لم تعد المشكلة في عدالة القضية الأحوازية بل فيمن عبث بها، إذ اختطفها الهواة والانتهازيون وحولوها من قضية وطن إلى وسيلة للارتزاق والبحث عن النفوذ إلى أن امتلأت الساحة بالساسة الورقيين والزعامات الكرتونية بينما بقيت الحصيلة صفر على الشمال.

المضحك المبكي هو أن أشخاص يتصارعون على قيادة شعب وهم عاجزون عن إدارة خلافاتهم، ويتنافسون على رئاسة مشاريع وهمية بينما القضية نفسها تتآكل عاماً بعد عام.

لهذا لم أعد أخشى على ما تبقى من القضية الأحوازية من نظام «الملالي» ولا من تبعات الاتفاق الأمريكي الإيراني ولا من تغير المصالح الدولية، بل أخشى من أولئك الذين ألحقوا بها من الضرر ما عجز عنه خصومها.

وأعتقد جازماً أنه لن يكون مستغرباً أن يتحول شعار «الأحواز قضية عربية» إلى «الأحواز ليست قضيتي» كما سبق أن روج لشعار «فلسطين ليست قضيتي»، خصوصاً وأن إيران لم تراهن طوال قرن على قوتها وحدها بل راهنت أيضاً على أخطاء خصومها، ويبدو لي جلياً أن كثيرين مصرين على ألا يخذلوها.


الأربعاء، 17 يونيو 2026

تعويض إيران من أموال الخليج

 

اطلعت على مسودة الاتفاق الأمريكي الإيراني التي نشرتها وكالة «بلومبيرغ» وهي مسودة كارثية وقد تكون من أسوأ الاتفاقات في التاريخ الحديث، إذ أن المطلوب من العالم أن يقدم لإيران تنازلات هائلة ويفرج عن الاموال المجمدة وترفع العقوبات، بل ويساهم في إعادة تأهيل اقتصادها بصندوق قوامه 300 مليار دولار تتكفل فيه الدول الخليجية رغم ما ارتكبته من جرائم وتدخلات بحقهم طوال العقود الماضية.

وفي المقابل ينحصر الثمن المطلوب من طهران في الملف النووي وكأن المشكلة كانت مجرد أجهزة طرد مركزي ونسب تخصيب، بينما غابت عن المسودة أذرع الحرس الثوري والخلايا التابعة له وبرنامج تصدير الثورة والصواريخ الباليستية وتمويل الميليشيات والتدخلات التي دفعت المنطقة أثمانها الباهظة.

إن تفكيك البرنامج النووي - إن حدث فعلاً - لا يعني انتهاء الخطر الإيراني بل يعني إزالة أحد أوجهه فقط، أما المشروع الأيديولوجي والتوسعي وأدواته العسكرية والأمنية فلا تزال قائمة ولا يعالج جذور المشكلة.

والسؤال هل نحن أمام اتفاق نووي أو أمام تسوية تاريخية يراد من خلالها فتح صفحة جديدة مع إيران وتعويضها بصورة غير مباشرة عن عقود من الصراع والعقوبات، عبر مشروع لإعادة تأهيلها وإعمارها تنفذه الشركات الأمريكية والغربية بأموال عربية، بحيث تتحول الدول التي دفعت ثمن مشروع نظام «الملالي» وتدخلاته إلى الممول الفعلي لعودة إيران إلى المسرح العالمي؟!