الأحد، 26 نوفمبر 2023

ماكسويل.. ثالث اعظم فيزيائي

 

تهتم الدول الغربية في تخليد سير العلماء والعظماء، وذلك عبر اقامة نصب تذكارية تحمل اسمائهم وشيء من ارثهم وذكرياتهم، وتتفاخر باعمالهم واسهاماتهم في شتى المجالات، وخلال زيارتي المتحف الاسكتلندي لفت انتباهي المجسم الخاص في العالم الفيزيائي جيمس كليرك ماكسويل، الذي صنف باعتباره ثالث أعظم فيزيائي على امتداد العصور، بعد نيوتن وأينشتاين، بحسب دراسة استقصائية لأبرز 100 فيزيائي.

عاش «ماكسويل» طفولته في مزرعة والده الريفية وتلقى تعليما مرموقا في افضل المدارس الاسكتلندية، وكان شغوفا بالرسم والهندسة منذ صغره، واكمل دراسته الجامعية في كامبريدج حيث كان واضحا عليه النبوغ والذكاء، مما جعله محل اهتمام ورعاية من جانب الجمعية الملكية في إدنبرة.

عمل في جامعات عريقة منها كلية كينغز لندن، جامعة أبردين، جامعة كامبريدج، و من ابرز واهم اسهاماته العلمية معادلات ماكسويل، إحصاء ماكسويل- بولتزمان، وعفريت ماكسويل وهي عبارة عن تجربة فكرية فيزيائية، اضافة الى كتاب «نظرية الحرارة» والعديد من الدراسات الاخرى.

توفي ماكسويل في الخامس من نوفمبر 1879 عن عمر يناهز 48 عاما متأثرا بمرض سرطان الامعاء، ورغم اهمية اسهاماته العلمية والمعرفية إلا انه لم يحظى بالشهرة التي حظي بها غيره من الفيزيائيين العالميين، ومع ذلك اقيم لها تمثال من البرونز موجود في المتحف لتعريف الزائرين بهويته وقيمته ومدى احترام وتقدير بلاده لدوره واسهاماته.

قد يكون من الجيد ان تستفيد الدول العربية من التجربة الغربية في تأريخ سير العلماء والمبدعين والمجتهدين والمميزين كلا في مجاله، بدلا من التركيز على سير الملوك والحكام وجعلهم ايقونة تاريخ الدول، وذلك عبر انشاء متاحف حقيقية تحكي تاريخ وإسهامات السابقين من الذين تركوا بصمة واضحة للعيان في خدمة بلدانهم والبشرية.

الجمعة، 3 نوفمبر 2023

فلسطين ليست قضيتنا

 

خرج علينا حسن نصر الله من جحره الذي حفر له تحت باطن الارض ليلقي خطابا «حلمنتيشيا» ارعد وازبد فيه، متوعدا ومهددا بالقول لا بالفعل، وهذا ما كان متوقعا من جربوع تتحكم فيه ايران وتوجهه بحسب ما تقتضيه حاجتها، وسيتم التخلص منه متى ما ارادت له ذلك، كما هو الحال مع المقبور قاسم سليماني وغيره، وفي هذا المنشور تفاصيل عن دوره والواجبات المناطة به.

حزب الله في بداية تأسيسه كان قد اخذ طابعا عروبيا وقوميا بصبغة دينية ومذهبية، ووجدت ايران فيه ضالتها، بعد ان نجحت في ازاحة مؤسسه المرجع الشيعي المعروف محمد حسين فضل الله وتصفيه الشيخ حسن راغب، واغتيال عباس الموسوي واقصاء المرجع الشيعي صبحي الطفيلي.

خبراء جهاز المخابرات الايراني «اطلاعات» درسوا الحالة السياسية في لبنان، وتمكنوا من التوصل الى قناعة بجدوى الاستحواذ على الحزب وتغيير ايدلوجيته السياسية والعسكرية، وتحويله الى ذراع عسكري لتنفيذ اجندات ايران في لبنان، وكان لها ذلك بعد ان وجدت ضالتها في حسن نصر الله الذي كان سهلا تطويعه وضمه تحت جناح الحرس الثوري الايراني، وتحريكه بحسب ما تقتضيه الحاجة كما لو كان بيدق على رقعة الشطرنج.

كل الادوار التي لعبها «حسن زميرة» منذ العام 1992 وحتى يومنا هذا رسمت له بشكل دقيق، واثبت لنظام «الملالي» بانه الطالب المطيع الذي لا يحيد عن الطريق، لا يناقش ولا يجادل فيه «السكريبت» المكتوب له، ولا يدقق عليه او يعدل فيه، هو فقط يتدرب على قراءة النص المطلوب منه تصويره كما لو كان «كومبارس» يؤدي دورا ثانويا في فيلم صامت.!

خطاب حسن نصر الله اليوم وكل خطاباته السابقة لا تعبر عن وجهة نظره ولا عن رأيه الذي لا يملكه اساسا، انما يعبر عن وجهة نظر ايران، وقد جرى استخدامه اليوم بصورة هزلية من خلال خطاب ضعيف وسطحي بهدف ايصال رسالة الى الانظمة الغربية، التي كانت تترقب خطاب «زميرة» على احر من الجمر للتعرف على وجهة نظر ايران، التي اعطتهم ضوءا اخضرا في التحرك وفعل اي شيء، باعتبار ان القضية الفلسطينية ليست قضيتها، وان كل تلك الشعارات للاستهلاك الاعلامي.

الشعوب العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة، يعلمون جيدا ان لا جدوى من ايران واحزابها ومليشياتها، وهم على قناعة ان النظام الايراني يسير على مبدأ «قلوبنا معكم وسيوفنا عليكم»، اذ ان الفرس ينظرون بازدراء شديد للشعوب العربية والقوميات غير الفارسية، لذلك هم لم ولن ينتصروا لأي قضية عربية.

الخميس، 26 أكتوبر 2023

سالم الطويل Vs ميا خليفة

 

ابتليت المنطقة العربية باعداد كبيرة من المرتزقة في مختلف المجالات والتخصصات، والذين يدلي كلا منهم بدلوه بحسب التوجيه الذي يتلقاه من الجهة المسؤولة عن دعمه وتمويله، ومنهم الرويبضه سالم الطويل الذي استخدمته جهات عدة واشخاص كثر بمقابل مادي وتمرير معاملات وعطايا وهدايا وهبات وغيرها.

هذا المرتزق كغيره من المرتزقة، اختار لنفسه ان يسلك الطريق الاكثر ربحا والاسرع في الانتشار، وهو ان يظهر بصورة رجل الدين، وكل ما كان مطلوب منه هو ان يقصر ثوبه ويطيل لحيته ويحفظ له روايات واحاديث يقوم لاحقا في فلترتها وتصنيفها بحسب ما تقتضيه نفسه الدنيئة، وقد كان ولازال منبوذا مكروها من اقرب الناس له، فبعد ان بحثت في تاريخه وجدته متلون «هقاص رقاص»، يميل كل الميل مع مصلحته فقط.

لقد جرى طرده من مسجد صفوان الفهري من قبل المصلين ومنعوه من الصلاة فيه وجرى نقله رغما عن انفه، وهناك فيديو يوثق تلك الحادثة بالصوت والصورة، وقبلها جرى فصله من عمله في وزارة الاوقاف بسبب افتعاله المشاكل مع المصلين، ثم اعيد لعمله بعد تدخل نافذين ارتأوا ان وجود اشخاص مثله يمكن الاستفادة منه في امور اخرى، اضافة الى مواقفه المثيرة للجدل تجاه رفضه مقاطعة المنتجات الفرنسية والدانماركية، وله العديد من السوابق في «التطبيل» والنفاق.

هذا وامثاله من المرتزقة ما هم إلا ادوات قذرة يتم استخدامها بهدف بث الفتن وتقليب مصلحة طرف فاسد على حساب مصلحة طرف صالح، وقد ذكرت واكدت سابقا ان «ميا خليفة» ممثلة الافلام الاباحية المعروفة لها مواقف مشرفة هو لا يستطيع ان يجاريها فيها ولن يجاريها، وهذا دليل على ان «العاهرة» تمتلك قيم واخلاق لا يملكها هذا المرتزق الذي تورم بطنه، وترهلت اثدائه، وتلاصقت افخاذه من مال السحت.