استغرب من إصرار إدارة قناة الجزيرة على تبني خطاب يصب في مصلحة إيران
ونظام الملالي، عبر استضافة محللين يكرسون جهودهم لتبرير سياسات النظام العدائية
تجاه دول المنطقة، وما إن غاب الإيراني حسن أحمديان حتى سارعت القناة لاستبداله بزميله
محمد صالح صدقيان، وكأنها لا ترى في المشهد إلا الصوت الإيراني وحده، بينما تتعمد إقصاء
المحللين السياسيين الأحوازيين من المشهد كلياً.
السؤال الذي أوجهه إلى إدارة الجزيرة واضح وصريح، هل أصبحت إيران
بوصلتكم السياسية والإعلامية؟ وهل تمول طهران خطابكم حتى باتت أجندتها تنعكس بهذا
الشكل الفاضح على شاشتكم؟ ما الذي يدفعكم إلى منح منبركم لمن يبرر استهداف بلدانكم
وقصف مدنكم وتدمير بنيتكم التحتية وقتل أبنائكم؟
ولماذا لم تمنح الجزيرة المحللين السياسيين الأحوازيين الفرصة ذاتها
للحديث عن حق شعبهم في التحرير والاستقلال الكامل عن إيران؟ أم أن هذه القضية لا
تستحق مساحة في قاموسكم الإعلامي؟ ألا تعلمون أن الأموال التي بنيت بها المنظومة
العسكرية الإيرانية التي دمرت بلدانكم مصدرها النفط والغاز الأحوازي المسلوب؟ وإذا
كنتم تعلمون فكيف تواصلون تجاهل هذه الحقيقة؟
لقد آن الأوان لأن تراجع الجزيرة سياساتها وتعيد النظر في نهجها
التحريري، وأن تتوقف عن لعب دور المبرر والمدافع عن نظام أثبتت الوقائع أنه مصدر
رئيسي للإرهاب في المنطقة، بدلاً من الاستمرار في تجميل صورته والترقيع لسياسته
والتغطية على جرائمه.

0 التعليقات:
إرسال تعليق