من يسيطر على ميناء المخا والخط الساحلي الممتد جنوباً باتجاه ذباب
وجزيرة ميون اليمنية سيكون قد وضع يده على واحدة من أهم مفاتيح التأثير العسكري في
مضيق باب المندب، إذ أنهم يسعون إلى زيادة قدراتهم على مراقبة المضيق وتهديد حركة
الملاحة فيه وفرض نطاق ناري على السفن العابرة.
الحرس الثوري الإيراني يدرك جيداً أن امتلاك القدرة على تعطيل مضيق
هرمز وحده لا يمنح طهران كامل أوراق الضغط البحرية التي تبحث عنها، بينما وجود
ذراع عسكري قادر على تهديد باب المندب بالتوازي مع هرمز يضع اثنين من أهم الممرات
البحرية في المنطقة تحت دائرة التهديد الإيراني.
وبصفة عامة إيران لا تحتاج إلى إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب بصورة
دائمة، وإنما يكفيها امتلاك القدرة على تهديدهما متى احتاجت إلى رفع كلفة المواجهة
والضغط على خصومها.

0 التعليقات:
إرسال تعليق