خلف إدارة العلاقة البريطانية مع المرجعية الشيعية في كربلاء والنجف
برز اسم الميرزا محمد حسن محسن نائب القنصل البريطاني في كربلاء، وهو مهندس
العلاقة وحلقة الوصل الرئيسية بين البريطانيين والمراجع الشيعية في العراق.
الميرزا محمد شيعي فارسي الأصل بحسب وصف الوثائق البريطانية، وعمل
مبكراً مع الجهاز السياسي البريطاني في جمع المعلومات عن المجتمع المحلي والقبائل
والشخصيات الدينية، وقد اعتمد عليه جون غوردون لوريمر المعتمد البريطاني في العراق
على عمله ومعلوماته أثناء إعداد موسوعته عن الخليج خصوصاً فيما يتعلق بالقبائل
العربية.
وفي عام 1903 قررت حكومة الهند البريطانية تعيينه نائباً
للقنصل البريطاني في كربلاء، وهو منصب وضعه مباشرة في قلب العلاقة مع الحوزة
والمجتهدين وربط مهامه أيضاً بالإشراف على ملف وقف أوده.
لاحقاً أصبح الميرزا محسن رئيس لجنة كربلاء للوقف، وتعامل بصورة
مباشرة مع المراجع الشيعية، بينما تكشف تقارير لوريمر أن الإدارة البريطانية كانت
تفحص المرشحين للدخول ضمن قائمة المجتهدين الموزعين للأموال وتراجع إجازاتهم
العلمية كما تستشيره قبل إدخال الأسماء أو استبعادها.
الحلقة القادمة: وقف أوده عام 1825 م، ومن أين جاءت الأموال، ولماذا
وصلت إلى مراجع ومجتهدي النجف وكربلاء، وكيف دخلت بريطانيا على خط إدارتها؟
وثيقة بريطانية مؤرخة في 15 نوفمبر 1913 تكشف تشكيل لجنة وقف أوده في كربلاء برئاسة الميرزا محمد حسن محسن نائب القنصل البريطاني وعضوية 7 من المجتهدين الموزعين للأموال وهم، علي التنكابني، محمد باقر البهبهاني، هادي الإصفهاني، محمد الكاشاني، مرتضى الحسيني، كلبي مهدي الهندي، وابن حسن الهندي.



0 التعليقات:
إرسال تعليق